عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣وبما أن هذه الميزة للدعوة كانت مصاحبة لبدئها، مقرونة بحياتها منذ مهدها لا تنفك عنها، فلقد جنَّد الله لها من يكون أداة لذيوعها وانتشارها، وكتب الله لها القوة والاستمرار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: 09].
ثانيا: عالمية الدعوة من جانب الرسالة:
بعد أن وقفنا آنفا على حقيقة المرسل، وأنه خاتم المرسلين، نود أن نقف على حقيقة الرسالة التي جاء بها، وهل تصلح أن تكون عالمية أم لا؟
وقبل الحديث عن عالميتها، أود أن أذكر حيثيات الحكم التي ذكرها العلماء وحدودها، بالمواصفات التي تتصف بها الرسالة العالمية، أو الخصائص وهي:
1. أن تكون وافية بحاجات المجتمع ومتطلبات الحياة في كل زمان ومكان.
2. أن تكون أنظمتها صالحة لشؤون الحياة محققة لمصالح الناس.
3. ألا تصادم نصوصها الحقائق العلمية الثابتة.(1)
لكنها لا تنحصر في هذه فحسب، بل تندرج تحتها خصائص عدة وهي: الربانية، الإنسانية، الشمول، الوسطية، الواقعية، الوضوح، الثبات، التطور.
المبحث الثاني: عالمية الدعوة من جانب العقل والفكر:
(1) _ الدعوة الإسلامية دعوة عالمية، ص: 56؛ وخصائص الدعوة الإسلامية: محمد أمين حسن، ص: 169. (بتصرف يسير).