عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

إن الدعوة الإسلامية للناس كافة، لذا فهي ليست قاصرة على عهد سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو زمن صحابته (الخلافة الراشدة) وما بعدها من عهد الصحابة في القرن الأول الهجري، أو التابعين من بعدهم، بل هي ممتدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ ذلك لأن هذه الدعوة الإسلامية لهذا الإنسان في أي زمان ، منذ انطلاقها على يدي البشير النذير والسراج المنير محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهكذا حيث تؤكد الآيات المباركة على أن هذا الدين يهدف إلى سعادة الإنسان مهما كان، وفي أي زمان حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

فإذا نظرت إلى أحكام هذا الدين نجدها ثابتة قوية صالحة لكل زمان، فالحلال هو الحلال، لا يمكن أن يكون حراما، والحرام هو الحرام، فالخمر والميسر والربا والزنا وأكل أموال الناس بالباطل، هي كما نزلت على صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم - في مكة أو المدينة ثابتة باقية حتى هذا الزمان وما بعده _ أيضا _، لا تتغير ولا تتبدل، فما كان بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين من خلال الآيات القرآنية أو الأحاديث من أحكام دينية، باقية ما بقي الليل والنهار، وصالحة لكل زمان.

٤٨ / ٧٢