عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥١

بحمايته لجميع ما يتعلق بهذا الإنسان، ومما يجدر ذكره أن صلاحية الدعوة الإسلامية لكل حكاية تظهر في ملاءمتها للفطر السليمة، وموافقتها للعقول الصحيحة، وصلاحها في جميع مجالات الحياة المختلفة وأثرها الطيب في دنيا الناس من خلال ما أتت به من تشريعات توافق هذا الإنسان في أي مكان كان، وهذا ليس بمستغرب كما ذكرنا سابقا على الدين الذي ارتضاه رب العالمين لعباده.

والشواهد على صلاحيتها لكل مكان كثيرة منها:

1. دعوة يوسف - عليه السلام - صاحبيه في السجن، قال - سبحانه وتعالى - : ﴿يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [يوسف: 39-40].

2. الحوار الذي أمر به الله تعالى مع أهل الكتاب فقال - عز وجل - : ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ [آل عمران: 64].

3. ومما أمر به الإسلام ودعا إليه مبدأ الشورى المطبق في كثير من الأماكن، قال تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: 159]، وقال - سبحانه وتعالى - : ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ [ الشورى: 38].

الفصل الثالث: الهجرة ودورها في عالمية الدعوة الإسلامية.

للهجرة إلى الحبشة دور كبير في عالمية الدعوة، إذ بهذه الهجرة المباركة انتقلت الدعوة الإسلامية من الجزيرة العربية إلى إفريقيا، واعتنقت القبائل غير العرب الإسلام، وهي أيضا سبب ذيوع الإسلام في بعض البلدان غير العربية.

وقد قسمت هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: حقيقة الهجرة.

(أ) الهجرة لغة:

٥١ / ٧٢