عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

2. حينما قرأ جعفر بن أبي طالب آيات من القرآن الكريم نتج عنه إيمان كثير من القساوسة والرهبان وتأثرهم بالقرآن وبكائهم حين سماعه، لمعرفتهم أنه كلام الله، وأن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الحق، وتمنيهم أن يكونوا من الشاهدين الذين اعترفوا بنبوته وشهدوا بأنه حق، أو شهدوا مع أمته الذين هم شهداء على الأمم يوم القيامة، واعترافهم بهذا؛ دليل قاطع على إيمانهم بما جاء به الإنجيل من أوصاف النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعوته المؤكدة من أنه خاتم الأنبياء وأن رسالته عالمية.

3. حينما أراد جعفر بن أبي طالب هو وأصحابه من المهاجرين العودة إلى مكة بعد وصول خبر إيمان المشركين، ودخول كثير منهم الإسلام؛ أرسل معهم النجاشي وفدا مكونا من سبعين رجلا، اثنان وستون من الحبشة، وثمانية من أهل الشام، قرأ عليهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - سورة يس فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى، فنزلت آيات سورة المائدة.(1)

(1) _ أسباب النزول: النيسابوري، ص: 149-150.

٥٨ / ٧٢