عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠1. جاءت النصوص في الإنجيل تدل دلالة واضحة على أن دعوة عيسى - عليه السلام - لبني إسرائيل فقط، وذكر ذلك متى في حديثه عن مولد عيسى - عليه السلام - فقال: (وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا؛ لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل(.(1)
2. كما جاء في إنجيل لوقا بخبر بشارة السيدة مريم، وأن رئاسته ستكون على بيت يعقوب منها: قال لها الملاك لا تخافي يا مريم؛ لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت ستجبلين وتلدين ابنا وتسميه يسوع، هذا يكون عظيما ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية.(2)
3. كما أن المسيح - عليه السلام - لما أرسل أعلن أن دعوته قاصرة على بني إسرائيل، وجاء في متى أنه لما خرج إلى ضواحي صور وصيدا جاءت امرأة كنعانية تطلب منه شفاء ابنتها المريضة منها: لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة(3) ،
وهذه النصوص لا غموض فيها، وتؤكد كلها على أن دعوة السيد المسيح خاصة لبني إسرائيل، كما اخبر بذلك القرآن الكريم حيث قال: ﴿ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير﴾ [آل عمران: 49].
المبحث الثاني: أدلة النصارى على عالمية رسالة المسيح:
ويستدل النصارى على عالمية الرسالة النصرانية من الأناجيل والرسالات منها:
1. ما جاء في إنجيل مرقص: (اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها(.(4)
2. جاء في إنجيل متى: (فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس(.(5)
3. ما جاء في إنجيل لوقا: (وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم مبتدئا من أورشليم(.(6)
(1) _ إنجيل متى: إصحاح2/1-6، رشدي.
(2) _ إنجيل لوقا: 1/30-31.
(3) _ إنجيل متى: 15/21-24.
(4) _ إنجيل مرقص: 16/15.
(5) _ إنجيل متى: 28-19.
(6) _ إنجيل لوقا: 24/47.