عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ١٠وهذه الأمور يَجِبُ أن يُنظَرَ إليها نظرةَ إِصلاح، فإنه-قبلَ كلِّ شيء-يُنهَى عن الإسراف، والله - سبحانه وتعالى - شَدَّدَ في أمرِ الإسراف، وجَعَلَ المبذِّرِين مِن إخوانِ الشياطين: ﴿ … وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية: 26 والآية: 27 ](1)، ولئن كان الإسلام يَأمُرُ في أمورِ الخيْرِ بِالقصْد فكيف يَأمُرُ بِالإسراف الذي يَتنافَى مع قِيَمِ الإسلام ويَتنافَى مع أهدافِ الإسلامِ وتعاليمِه السَّمْحَة.
الإسلامُ دِينُ يُسْر .. لم يَأتِ بِالتَّعْقِيدِ بِحالٍ مِن الأحوال، ولا يَنظُرُ إلى الناس إلا بِمقياسِ التقوى .. لا بِمقياسِ الأموال ولا بِمقياس المَراتِب ولا بِمقياسِ المَناصِب ولا بِأيِّ مِقياسٍ آخَر .. يَقولُ الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآية: 13 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( إذا أتاكم مَن تَرْضَوْن دِينَه وخُلُقَه فزَوِّجُوه، إلاّ تَفعَلوه تَكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير ).
(1) - ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [ سورة الإسراء، الآيتان: 26-27 ].