عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ١٢وهناك-أيضا-مِن المشكِلات التي أَثَّرَتْ على هذا المجتمَع الحَمَلات الإعلامية مِن المُتَأَثِّرِين والمُتَأَثِّرَات بِالأفكارِ المستورَدَةِ الدَّخِيلَة في المجتمَع الإسلامي، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - أَنزَلَ كتابَه الكرِيم-كما قلنا [ ص3 ]-فيه الحَل لِكلِّ مشكِلة والعِلاج لِكلِّ مُعضِلَة، وقد امتَنَّ الله - سبحانه وتعالى - على عبادِه بأن خَلَقَ لهم مِن أنفسهم أزواجا لِيَسكنوا إليها .. يَقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [ سورة الروم، الآية: 21 ]، والله - سبحانه وتعالى - يَمُنُّ على عبادِه بِالأزواجِ وبِالذرية: ﴿ وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً … ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 72 ]، والنفسُ-بطبيعة الحال-تَمِيل إلى أن تَكون لها ذرية، لأنّ بقاءَ الإنسانِ في هذه الحياةِ بقاءٌ مَحدُود وكلُّ أحَد يَرَى وجودَه يَمتَدُّ في وجودِ ذريتِه، والذي يُعدَمُ الذرية يَنقَطِعُ وجودُه بِوفاتِه، إذ لا يَبقَى له عَقِبٌ يُذكَرُ به، فمِن هنا كان الحِرص مِن قِبَلِ الذكورِ ومِن قِبَلِ الإناث على الذرية أمْرا فِطْرِيا، والذي يُخالِفُ ذلك إنما يُعاكِسُ الفِطْرَة.