عنوس الفتيات وفتاوى نسائية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عنوس الفتيات وفتاوى نسائية

الجزء ١ · صفحة ١٣

والله - سبحانه وتعالى - عَلِمَ مِن عبادِه ما لم يَعلَموا مِن أنفسِهِم وقد أَدرَكَ - سبحانه وتعالى - أنّ العِباد هم بِحاجة إلى تُحَلَّ مُشكِلاتُهم ومِن بيْنِ هذه المشكِلات هذه المشكِلة العوِيصة .. المشكِلة الاجتماعية الكبيرة .. مشكِلة عُنوس الفتيات أو عُنوس النساء عندما تَكبر هاته الفتيات وتَكون في أعمارِ النساءِ المُتقدِّماتِ في السِّن، وهي مشكِلةٌ لا يُستهانُ بها، فلِذلك شَرَعَ الله - سبحانه وتعالى - ما شَرَعَ مِن إباحةِ تَعدُّدِ الزوْجاتِ بِنَصِّ الكتابِ العزيز، عندما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 3 ] .. لا ريْب أنّ الإسلام عندَما أَباحَ ذلِك لم يُطلِق الأمر هكذا بِحيثُ يُرخِي الزِّمامَ لِكلِّ أحَدٍ يَتصرّفُ كما يَشاء وإنما اشتَرَطَ العَدْل، وقال: ﴿ … فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً … ﴾ .. ولكن مع تَحَرِّي العَدْل.

أَمرُ تَعدُّدِ الزوجات يَدخُلُ في حَلِّ هذه المشكِلة العوِيصَة، وقد أَدرَكَتْ بعضُ النساء الغَرْبِيات هذا الأمْر وتَحَدَّثْنَ عن ذلك ومِلْنَ إلى هذا الأمْر لأَجْلِ حَلِّ هذه المشكِلة.

١٣ / ٤٤