عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالَمين، وصلّى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آلِه وصحبِه أجمعين، أما بعد: فقبلَ الدخول في صُلْبِ هذا الموضوع والإجابة على هذا السؤال أَوَدُّ أن أُقَدِّمَ بيْن يَدَيْ هذه الإجابة بِأنّ هذه الأمّة .. أمّةَ الإسلام أمّة لها كِيانُها ولها استِقلالُها في الفِكْر والعقيدة والتّصوُّر والعبادة والعادَة والسّلوك وفي كلِّ ما يَتعلّق بِشؤُونِ هذه الحياة .. على هذه الأمّة ألاّ تَتَأَثَّر بِما عندَ غيْرِها مِن الأمَم الأخرى، فإنها أمّةٌ ذاتٌ سِيادَة، وهي عليها أن تُحافِظَ على سِيادتِها .. يَجِبُ عليها أن تَكونَ قائِدةً لا مَقُودَة، ومُؤَثِّرَةً لا مُتَأَثِّرَة، وعزِيزةً لا ذلِيلة، وسائِدة لا مَسُودَة، فإنّ العِزّةَ لله ولِرسولِه ولِلمؤمِنين، وتَدخُلُ العادات في ضِمْنِ ذلك، فإنّ العادات التي تُسْتَوْرَد مِن قِبَلِ أعداءِ الإسلام .. مِن قِبَلِ الكفَرَة مِن اليَهود والنصارى والمَلاحِدة وسائِرِ الكَفَرَة .. هذه العادات يَجِبُ على الأمّة أن تُنَقِّيَ مجتمَعَها منها وألاّ تَسْتَمْسِكَ بها، ففيما سَلَكَه السلَفُ الصالِح ما يُغنِي عن ذلِك كلِّه.