عنوس الفتيات وفتاوى نسائية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عنوس الفتيات وفتاوى نسائية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ج: يَقول الله تبارك وتعالى: ﴿ … كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ [ سورة الطور، من الآية: 21 ]، ويَقول: ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى - وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ﴾ [ سورة النجم، الآيتان: 39-40 ]، فالإنسان لا يُوهَبُ عملَ غيْرِه .. نَعَم يُؤْجَرُ الإنسانُ على عملِ الخيْرِ إن كان سبَبا له، فعندما يَموتُ ابن آدَم-كما جاءَ في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - -يَنقَطِعُ عملُه إلاّ مِن ثلاث: صَدَقَةٍ جارِية أو عِلمٍ يُنتَفَعُ به أو ولدٍ صالِح يَدعُو له، أما أن يَعمَلَ أَحَدٌ مِن الناس عملا ويَهَبَه له فلا اللهم إلاّ الحج والعُمرة والصَّدَقَة، فقد ثَبَتَ أنّ الميّتَ يَنتَفِع بِذلِك، أما الحجُّ والعمرة فدليلُه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أجابَ الخَثْعَمِية بِقولِه عندَما سأَلَتْه في الحجِّ عن أبيها وقد كان حيّا ولكنه لا يَستطِيعُ الثُّبُوتَ على الراحِلَة: ( أَرَأَيْتِ أن لَو كان على أبِيكِ دَيْن فقَضَيْتِه، أَكانَ ذلِك مُجزِيا ؟ ) قالت: " نعم " قال: ( فَذَاكِ ذَاك )، وأما الصَّدَقَة فإنّ رَجُلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسألَه عن أُمِّه بِأنها ماتتْ ويَرَى بِأنها لو كانتْ تَملِكُ مِن الأمْرِ شيئا لَتَصَدَّقَتْ، أَفَيَتَصَدَّقُ عنها ؟ فَأَمَرَه النبي - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّدَقَةِ عنها، وكذلك قضاءُ الصّيام إن كان واجِبا على الميّت، لِحدِيثِ عائشة-رضي الله تعالى عنها-عندَ الشيْخيْن: ( مَن مات وعليه صِيام صام عنه وَلِيه )؛ والله-تعالى-أعلم.

س6: هل يَجُوزُ لِلمرأة أن تَذهَب إلى التّسَوُّق ؟ وما هو المُستَحَب في هذه المسألة ؟

٢٨ / ٤٤