عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ٣٢فالمصلحةُ هي المعتبَرة.
وأما النفقة فلا تَتَحَدَّد بِمقدارٍ مُعيَّن لأنها تَختلِف بِاختلافِ الزمانِ والمكان، فالنفقات بيْن اليومِ والأمْس أَصبحتْ تَختلِف اختِلافا كبيرا، لأنّ مُتطلَّبات الحياةِ تَغيّرَتْ .. كثيرٌ مِن مُتطلَّبات الحياة في وقتِنا هذا لم تَكُن مِن قبل .. هناك العلاج وهناك المُتطلَّبات الأخرى التي لابد مِن مُراعاتِها .. هذه الأمور ما كانتْ مِن قبل .. هناك وسيلة النقل إلى المدرسة .. هذه ما كانت مِن قبل، فإذن في مثلِ هذه الحالة لابد مِن أن تُراعَى الظروف وتُراعَى الأحوال ومع ذلك كلِّه النفقة تَجِب على الأب ما كان حقُّ الأُمِّ في الحضانةِ باقِيا؛ والله-تعالى-أعلم.
س9: جدّة أَرْضَعَتْ حفيدتَها-أي ابنةَ بنتِها-على حفيدِها .. أي ابن ابنِها، هل يَجُوز التّزاوُج بيْن إخوة هذيْن الرّضِيعَيْن ؟
ج: ما زِلْنا نُعانِي الكثير الكثير مِن المشكِلات الناجِمة عن الجهْل في أَمْرِ الرّضاع، ففِي كلِّ وقت تَنْجُمُ لنا مُشكِلة، ونَعوذُ بالله - سبحانه وتعالى - مِن هذه المشكِلاتِ وعواقِبِها .. هذه المشكِلات ما كانت إلا بِسببِ الجهْل وعدمِ وَعْيِ الناس وعدمِ إِدراكِهِم لِدِينِهِم ومعرفتِهِم بِما شَرَعَ الله - سبحانه وتعالى - لهم وعليهم، فلِذلك أَرَى لِزاما أن أَتَحَدَّث قبلَ الإجابة على هذه القضية بِعينِها .. أن أَتَحَدَّث ولو بِاختِصار عن مسائِلِ الرّضاع حتى يَكونَ الكلُّ على بيِّنةٍ مِن الأمْرِ وبصِيرةٍ مِن الحق .. هذا مع أنّني أَدْعُو إلى الحذَر مِن أن تُرضِعَ المرأةُ غيْرَ وَلَدِها إلا مع الإشهادِ على ذلك حتى لا يُؤدِّيَ الأمْر إلى اللّبْس ويُؤدِّيَ الأمر إلى الحُرمة ويُؤدِّيَ الأمْر إلى العواقِبِ التي لا تُحمَد، لِيَكونَ الناسُ على بيّنةٍ مِن أمْرهِم وبصيرةٍ مِمّا يَأتُون ويَذَرُون.