عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ٣٩ج: إن كانت لها حق الحضانة فهي أوْلى بِأن تبْقى مع أولادِها وترْعى مصالِحَهم وإنما تَحرُم عليهما الخلْوَة فلا يَختَلِي بها ولا تَختَلِي به؛ والله-تعالى-أعلم.
س11: عَوْدَة إلى مسائلِ الرّضاع .. امرأة أَرْضَعَتْ وَلَدَها الأصْغر على ابنةِ جارتِها، هل يَجُوز لِوَلَدِها الأكبَر أن يَتَزَوَّجَها ؟
ج: يَتزَوَّج تلك الابنة ؟
س: نعم.
ج: يُفهَم الجواب عن هذه المسألة مِمّا ذَكَرْناه، فبِما أنها أَرْضَعَتْ تلكَ الطفلة فهي ابنتُها .. تَحرُمُ على جميعِ أبنائِها ولو وُلِدُوا قبلَها بِعشراتِ السّنِين أو بعدَها بِعشراتِ السّنِين؛ والله-تعالى-أعلم.
س12: ما حُكم إِزالة شَعْر وَجْه المرأة ؟
ج: لا مانِع مِن ذلك .. لا مانِع مِن أن يُزالَ شَعْرُ وَجْهِ المرأة ما عدا النَّمْص المُحَرَّم، وهو إِزالَةُ شَعْر الحاجِبَيْن؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: نَقَدْتُ على المعلِّمَة لبْسَها الضيِّق وشَعْرَها الخارِج فرَدَّتْ عَلَي: " ' مَن علَّمَني حرْفا صِرْتُ له عبدا ' واحتَرِمِي مَن هو أَكْبَر منكِ "، فهل غَلَطْتُ في حقِّها ؟
ج: لا بل غَلطَتْ هي، إذ استَنْكَفَتْ مِنَ الحق وأَبَتْ قبولَه، وعليها أن تَقْبَلَ الحق سواءً قالَه صغيرٌ أم كبير وسواءً قالَه قوِيّ أو ضعيف وسواءً قالَه ذَكَرٌ أم أنثى وسواءً قالَه قرِيبٌ أم بعيد .. بغيضٌ أم حبِيب، فإنّ الحقَّ مُقبولٌ مِمّن جاءَ به، والله-تبارك وتعالى-نَعَى على أولئك الذين يَأْبَوْن أن يَنقَادُوا لِلحَق .. يَقول: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 206 ] .. هذا جزاءُ مَن رَفَضَ قبولَ الحق.