عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ٤١ج: بِئْسَ الرَّجُل هذا، فهو-قبلَ كلِّ شيء-وَقَعَ في أَمْرٍ مُحَرَّم بِالنّصوصِ القاطِعة يُؤدِّي إلى عذابِ الله تعالى، ويَتَنافى مع الصِّفات التي وَصَفَ الله - سبحانه وتعالى - بها عبادَه عندَما قال: ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا - يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا - إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [ سورة الفرقان، الآيات: 68-70 ] .. أوَّلا وَقَعَ في الحرام، ثم بعدَ وقوعِه في الحرام لم يَسْتَتِر بِسِتْرِ الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( مَن أصابَ شيئا مِن هذه القاذورات فليَسْتَتِر بِسِتْرِ الله، فإنّ مَن يُبْدِ لنا صفحتَه نُقِم عليه كتابَ الله )، واعترافُه أمام زوجتِه هدمٌ لِلحياةِ الزّوجية، فإن كان هذا الاعتراف تباهِيا أو تفاخُرا أو مِن أجْلِ إهانةِ تلك المرأة .. كَسَبَ مع ذلِك أَوْزارا فوق أوزارِه، فإنّ مَن باهَى بِمعصيةِ الله-تبارك وتعالى-تَضَاعَفَ عليه وِزْرُها، والمرأة عندَما يَعْتَرِفُ زَوْجُها اعتِرافا صرِيحا لها بِأنه زَنَى وتَكون مُصَدِّقَةً لها في هذا الاعتراف .. عندَما تُصَدِّقُه في هذا الاعتراف ولا يُكذِّبُ نفسَه .. لا يَعُودُ إلى نفسِه ويَقول بِأنّه كان كاذِبا بل يَسْتَمِرّ على اعترافِه هذا .. تَكونُ قد انفَصَلَتْ عنه، فهي تَحرُمُ عليه بِسببِ ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س16: هل يَجُوز لِلرَّجُل أن يُطَلِّقَ زوجتَه مِن أَجْلِ الاختِلاف في العامل الرِّيزِيسِي لِفصائِلِ الدّم ومِن أَجْل أنه لا يُحبّها ولِسوءِ التّفاهم بيْنهم أو الاختِلاف في الثقافة العلمية وفارِق السّن ؟