دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٠3. تصرّفات جامعة للأمرين كبيع وشراء ورهن فهي موقوفة على إذن الولي.
المحور الثّاني: أن يكون العاقد متعدّدا فلا يكون الشّخص بائعا مشتريا في آن واحد قال في شرح النّيل نفس الصّفحة السّابقة وقيل يجوز أن يكون الواحد بائعا مشتريا بضبط الكيل والوزن إذا بيّن له الآخر ما يبيع أو يشتري أو يضبط السّوق قال الزّحيلي فلا ينعقد البيع بواسطة وكيل من الجانبين (وهو المشهور عندنا في المذهب) قال إلاّ في الأب ووصيّه والقاضي والرّسول من الجانبين قال وقد استثني إلاّ بفيما يبيع لنفسه من ابنه الصّغير بمثل قيمته أو يشتري مال الصّغير لنفسه إذ هو حينئذ كاليتيم إلى أن قال والوصيّ مثل الأب عند أبي حنيفة إذا تصرّف بما فيه نفع اليتيم.
المحور الثّاني: ما يشترط في المعقود عليه.
وهو المبيع فهو أربعة شروط:
1. أن يكون المال موجودا فلا ينعقد بيع المعدوم كبيع ما تلده هذه النّاقة وبيع الثّمار قبل خلقها بناء على نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الملاقيح والمضامين، وعن بيع الثّمار حتّى تزهو الحديثان مذكوران في الجامع وقال المحشي رواهما مالك في الموطّأ والبخاري ومسلم.
قال في النّيل وشرحه المعقود عليه هو السّالم من غرر وشرط مفسد المعلوم الوجود والصّفة والقدر والآجل إن أجّل المقدور على تسليمه ولا خلاف في صحّته إن حضر مرئيا ولو مثمّنا.
2. أن يكون المبيع متقوّما أي له قيمة وهو ما ذكره صاحب النّيل عند تعريف البيع حيث قال: له قيمة يتعوّض عليه وهو كلّ ما يمكن أن يملكه الإنسان وينتفع به على وجه معتاد فلا ينعقد بيع إلاّ به يملك كحر وميّتة ودم وما لا قيمة له كخمر وخنزير إذ أمر رسول الله بإهراق الخمر ودفن الخنزير ولا بيع آلات اللّهو إذ هو معدّ لفساد لا انتفاع، وهذا سيأتي بيانه عندنا في أنواع البيع.
3. أن يكون مملوكا في نفسه فلا يصحّ ولا ينعقد بيع ما لم يدخل تحت ملك أحد ككلأ وعشب برّي وحطب كذلك وتراب الصّحراء.
4. أن يكون مقدور التّسليم عند العقد وهو ما ذكره صاحب النّيل في تعريف المعقود عليه فلا يصحّ ولا ينعقد بيع ما لا يقدر على تسليمه كحيوان شارد أو أصل بيد جبّار ومغصوب بيد الغاصب.
المطلب الثّاني: شرط النّفاد
نفاذ العقد أن يطبّق مضمونه فعلا طوعا أو كرها فينفّذ ويعتبر نافذا إذا قام بذلك المتعاقدان أو امتنع أحدهما فينفّذه الحاكم.
ناقص ص138؟؟؟
المطلب الثّالث: شروط الصحّة