دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩

الطّفل فيأخذ حزمة جزر أولفت أو خبزة ويدفع ثمنها من غير أن يتلفّظ أحدُهم بشيء فهل نعتبر ذلك حراما كما قال السّالمي؟

المبحث الثّاني: أركان البيع وشروطه

شروط البيع وأركانه متلازمان إذ شروطه تتعلّق بأركانه إذ شروطه ثلاث صحّة وشروط لزوم وشروط نفاذ وكلّها تتعلّق بأركان البيع وهي أربع بل خمس:

العقد، والمتعاقدان، والمعقود به، والمعقود عليه.

وشروط البيع خمسة حسبما ذكره الزّحيلي ولا يتعارض مع ما عندنا فأورد منه ما أمكن لما فيه من توضيح وتفصيل غير مجموع عندنا بل في مواضع متعدّدة يصعب ضبطها قال: ففيه أربع مطالب

يجب أن يتوافر في عقد البيع أربعة أنواع من الشّروط وهي:

1. شروط انعقاد، 2. شروط صحّة، 3. شروط نفاد، 4. شروط لزوم. نقلها عن ابن عابدين والقصد من هذه الشّروط في الجملة منع وقوع المنازعات بين النّاس وحماية مصالح العاقدين ونفي الغرر (الاحتمال) والبعد عن المخاطر بسبب الجهالة فإذا اختلّ شرط الانعقاد كان باطلا وإذا اختلّ شرط الصّحة كان العقد فاسدا ولذا لم يتوفّر شرط النّفاذ كان العقد موقوفا على الإجازة وإذا انعدم شرط اللّزوم كان العقد مخيّرا فيه.

المطلب الأوّل: شروط الانعقاد

وهي ما يشترط توفّره لاعتبار العقد منعقد، وأن يتوفّر ذلك في أركانه الأربعة المتعاقدين والمعقود به والمعقود عليه وفي مكانه وفي العقد نفسه.

أمّا ما يشترط في العاقد وهو المحور الأوّل وذلك شرطان أن يكون العاقد عاقلا مميّزا فلا يصحّ بيع المجنون ولا الصّبي غير المميّز قل في النّيل وشرحه صحّ عقده بالغين عاقلين مالكين قال في الشّرح كرجل وامرأة وصحّ من خنثيين ومن خنثى مع رجل أو مع أنثى وإن غبنت المرأة فقد مرّ حكم الغبن، ولا يحجر على المرأة عندنا خلافا لقومنا فيما زاد على الثّلث وإن تبيّن تضييعها حجر عليها رأى بعض متأخّري هذه القرى أن لا تبيع الأصل أو تأخذ الدّين إلاّ مع محضر وليّها نظرا للمصلحة، وقال بعد قوله عاقلين فلا ينعقد بيع مجنون أو سكران ومغلوب على عقله بنوم أو غيره ولو صحا بعد إلاّ إن أتمّ بعد صحو اهـ ج8 ص226 قال الزّحيلي ولا يشترط البلوغ عند الحنفية فيصبح تصرّف الصّبي المميّز البالغ سبع سنين وذكر ثلاثة أنواع من التصرّفات:

1. ما يجب لنفسه كاحتطاب واصطياد فتصحّ منه دون إذن.

2. تصرّفات ضارّة ضررا محضا كطلاق وهبة وصدقة فلا تصحّ ولو أجاز الولي.

٩ / ١٥٢