دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٠١ب- عندما يطول مرض الزوجة ولم يستطع تحمّل العزوبة ولا مفارقة زوجته إذ هي عزيزة عليه أو هي أمّ أولاده فالحلّ إضافة ثانية.
جـ- في حال عقم الزوجة وهو راغب في الإنجاب فلابد من زوجة ثانية تفي برغباته.
3 - الحاجة الاجتماعية، وذلك في حالتين:
أ- فيما إذا فقدت الأمّة شبابها بجوائح طبيعية أو بحروب قضت عليهم أو على معظمهم فلكي تسترجع الأمّة شبابها وقوّتها فلابدّ من التعدّد.
ب- فيما إذا فقدت الأمّة رجالها كما تقدّم فتبقى نساؤهم وأولادهم بلا عائل فالحلّ هو أنّ من أطاق التعدّد لوفرة صحّته وماله أن يتزوّج من تلك الأرامل لإعالتهنّ وأولادهن ولاسترجاع ما ضاع.
المبحث الثاني شروط التعدّد:
يشترط لمن أراد أن تتعدّد أزواجه شرطان أساسيان:
1 - توفّر القوّة الجنسية لأداء حقّهن في الفراش مع وجوب العدل في ذلك.
2 - توفّر أسباب المعيشة لأزواجه في النفقة والسكنى واللباس.
المبحث الثالث كيفية العدل:
علّق الله إباحة التعدد في الأزواج بإمكان العدل فقال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمُ ألاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَة﴾ كما اشترط لذلك مقياسا حيث يقول: ﴿وَإِنْ خِفْتُمُ ألاَّ تُقْسِطُواْ فِي اليَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ﴾ الخ تقدّمت، يعني أنّ من يتحرّج من عدم العدل في اليتامى فله ذلك، والعدل الواجب فيما يمكن ويستطاع وله جانبان:
1 - العدل في الفراش فلا يغتسل من واحدة مرّة ثانية حتّى يغتسل من الأخرى، ولكلّ واحدة من النساء المتعدّدات ليلة من أربع، وإن جلب بكرا على ثيّب أعطاها سبعا ثمّ يعدل، وإن كانت ثيبا أعطاها ثلاثا ثمّ يعدل وذلك لما رواه ابن ماجة عن أبي قلابة عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» إن للثيّب ثلاثا وللبِكر سبعا «وفاء الضمانة.
2 - العدل في النفقة واللباس والسكنى وإنّما يراعي في ذلك حال المرأة من طول وقصر وصحة ومرض فيعطي لكلّ من الأكل واللباس ما يليق بها، أمّا السكنى فله أن يسكنهنّ في محل واحد مع تخصيص فراش إن أمكن فلا يخصّص إحداهن بشيء من ذلك دون أخرى.
ولا يخزن مؤنته أو أشياءه في واحدة دون أخرى إلاّ أن يأتمنها، وكذا لا يخصّص إحداهن بنزول أضيافه إلاّ إن كانت تحسن القيام بهم دون غيرها.
وللمسلمة يومان وللكتابية يوم.
المبحث الرابع من لا يجب فيهن العدل: