دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

قد لا يجب العدل بين الأزواج وذلك لعوارض أهمّها ما يلي:

لا يجب العدل عليه بين صحيحة ومريضة بأن تطالبه بما فاتها في شيء ممّا سيذكر.

ولا بين طاهر وحائض ونفساء، ولا بين حاضرة وذاهبة للحجّ مثلا ولو بإذنه ولا بين مقيمة معه وذاهبة لزيارة أحد أقاربها ولا بين بعيدة المنزل وقريبته.

وإن مرض في نوبة إحداهن بدأ بها بعد شفائه.

وإن سافر طويلا ونسي لمن الدور بدأ بأكبرهن سنا. اهـ شرح النيل ج6 ص 495، 503.

الباب الثاني

انحلال عقد النكاح وآثاره:

انحلال الرابطة الزوجية بعد انعقادها أمر طبيعي يحدث لجميع الأمّة فلابد من مراعاة ما يترتب عليه وهو نوعان:

أ- انفساخ العقد بزوال مفعوله بعد ظهور انفساخه إمّا أبدا وإمّا إلى حين وذلك لثمانية أسباب:

السبب الأوّل:

1 - إذا ظهر بأحد من الزوجين عيب من العيوب التي يردّ بها في النكاح وهي نوعان:

أ- ما يختص بالذكور وهو العنة أو الفتل أو ما في معناه.

أمّا العنة وهي من فقد القوة الجنسية فلا يشتهي النساء وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الاِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: 31]، فإذا ظهر في الرجل أنّه عنين فللمرأة أن تختار نفسها منه ويعتبر ذلك فسخا لا طلاقا ولها صداقها إن دخل بها.

الفتل وهو استرخاء عضو الذكورية بحيث لا يتمكّن من تحقيق العملية الجنسية فهذا ينتظر لمعالجته سنة فإن برأ فذاك وإلاّ فللمرأة فسخ النكاح. وفي معنى العنين المجبوب والخصي إذ لا يمكن معهما أداء حقّ الزوجة في الفراش.

ويعتبر ما تقدّم إن لم تعلم المرأة بالعيب قبل العقد فإن علمت فلا حقّ لها في ذلك باالبقاء مع زوجها أو الفداء، وكذا إن حدث بعد العقد فلا ردّ.

ب- ما يختصّ بالإناث وهو العفل وهو لحمة تنبت فوق الفرج تمنع الجماع فللزوج إذا وجد بزوجته عفلا إفساخ العقد إن لم يعلم به قبل العقد ولا صداق لها وإن دلسه الولي بها رجع به عليه، وهو عليها.

أمّا الرتق وهو التحام مادون المبال فيعالج سنة فإن برأ فذاك وإلاّ فله الردّ.

2 - العيوب المشتركة بين الزوجين وهي: الجنون والعته والبرص الفاحش أو الجذام.

١٠٢ / ١٥٢