دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

فإذا وجد أحد الزوجين بالآخر أحد هذه العيوب فله إفساخ العقد ذلك لما روي سعيد بن المسيب عن عمر - رضي الله عنه - أنّه قال:» أيّما رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو مجنونة أو مجذومة فلها الصداق بمسيسة وهو له على من غرّه بها «، وفاء الضمانة، قال:» أخرجه سعيد بن منصور ومالك وابن أبي شيبة ورجاله ثقاة «

وقال سعيد عن علي:» نحو ذلك وزاد أو بها قرن فزوجها بالخيار، أمّا من ناحية العنين فقضى عمر أن يؤجّل للمداواة سنة «، وفاء الضمانة. ولعل باقي الأحكام عن اجتهاد لما فيها من ضرر والضرر لا يحلّ.

السبب الثاني:

اختيار البالغة نفسها عند البلوغ إذا تزوجت وهي طفلة بتسلّط أبيها وهو متّفق عليه عند جميع المذاهب.

السبب الثالث:

اختيار المجنونة نفسها عند إفاقتها كذلك.

السبب الرابع:

اختيار الأمة نفسها إذا عتقت وقد زوّجها سيّدها.

السبب الخامس:

إذا تبين بعد الزواج أنّ الزّوجة محرمة من الزوج.

السبب السادس:

فيما إذا زنى أحد آباء الزوج أو أبنائه بزوجته فتحرم عليه.

السبب السابع:

إذا زنت المرأة أو سحرت أو فعلت موجب التحريم، مثل: أن تتّصل بابن الزوج.

السبب الثامن:

إذا ارتدّ أحد الزوجين انفسخ عقدهما لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الكَوَافِرِ﴾ وقوله: ﴿لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10].

وحكم العقد إذا انفسخ يختلف باختلاف السبب ففي العيوب قد تقدّم أن الصداق يثبت بالمسيس لكن يرجع به على المدلس في المعيبة. أمّا في الطفلة والمجنونة والأمة فكلّ ما أخذت حين استمرار العقد فهو حقّ لها ولو ميراثا، إن مات، ولا يرثها إن ماتت ولا نفقة لها بعد اختيار نفسها ولو في العدّة.

أمّا التحريم فعلى من تسبب في تفويت الزوجة ردّ الصداق وما كان من نفقة بعد التحريم إن لم يعلم الزوج.

١٠٣ / ١٥٢