دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

وفي ظهور المحرّمة يثبت ما سبق من صداق ونفقة وولد لا ما بعد. وكلّ هذه الأحكام مبسوطة في سلّم الاستقامة والنيل وشرحه من ص 337، 402.

بقية أنواع الفرقة وهي خمس: أ- الطلاق، ب- الفداء أو الخلع، جـ- الإيلاء، د- الظهار، هـ- اللعان. ففيه خمسة فصول:

الفصل الأول

الطلاق وأنواعه وأحكامه

يتصدّر أنواع الفرقة الطلاق والبحث فيه على خمسة مباحث ومقدمة:

1 - المقدمة:

رأيت من الضروري أن أجعل مقدّمة حول الطلاق في الإسلام وما جرّه من طعن أعداء الإسلام فيه ثمّ بيان خطر الطلاق بالنسبة لتفكيكه روابط العائلة وهو بحث أخذت غالبه من سلّم الاستقامة، مع زيادة من عندي حتّى يكون وافيا بالغرض المطلوب فأقول: من أخطر المشاكل العالمية والاجتماعية، وأبعدها أثرا في تقويض بناء الأسرة والمجتمع معا وزرع الشقاق فيهما، فضلا عما يولّده من مشاكل تبقى بعده مستمرة تتطلّب العلاج فكم من أرملة تبقى بعده بلا عائل، وكم من أولاد يعيشون يتامى وليسوا بيتامى، وكم من خصومات تأتي إثره بعواصف تقضي على كما كان من روابط فلا تبقي ولا تذر، وكم من نساء ترى تجر أبناءها قاصدة أبواب المحاكم تتطّلع إلى من يحنو عليها بعاطفة رحمة لما تنوء به من ثقل معيشتها ومعيشتهم تغدو وتروح وهي حائرة تطالب وتستغيث بالحكام علّهم يضعون حدّا لعبث أب بأولاده فيقوم بواجبه من نفقة ورعاية فضلا عمّا تستلزمه أبوته من تربية وتعليم وضروريات حياتهم من سكنى ولباس وعلاج.

لهذا ونحوه وجد أعداء الإسلام منفذا للطعن فيه لما أباح من الطلاق.

تلك الضرورة التي لابدّ ولا مفر منها إذا لم تجد الوسائل السلمية فقد نظروا إليه من ناحية سلبياته وغفلوا أو تغافلوا عمّا فيه من إيجابيات إذ هو مخرج حتمي إذا انعدمت أو ضعفت العلاقة الزوجية عن تحمّل استمرارها.

كيف وقد شرع من حكيم خبير وهو أدرى بما يصلح بنا منّا.

فقد سلك فيه الإسلام مسلكا وسطا كلّه عدل وسداد.

١٠٤ / ١٥٢