دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

ومن السنّة قوله - صلى الله عليه وسلم -:» إنّما الطلاق لمن أخذ بالسّاق «رواه ابن ماجة وقوله:» أبغض الحلال إلى الله الطلاق «رواه أبو داود والنسائي.

الحكمة من مشروعيته:

ذكر الزحيلي قال إنّ الحكمة من مشروعيته ما هو متعارف ومعقول بين الناس الطلاق وذلك لحاجة النّاس إليه للخلاص إذا تباينت الأخلاق أو طرو البغضاء الموجبة لعدم استطاعة إقامة حدود الله فكان تشريعه رحمة من الله تعالى، أي أنّ الطلاق علاج حاسم وحلّ نهائي لما استعصى حلّه على الزوجين وأهل الخير والحكمين بسبب تباين الأخلاق، وتنافر الطباع وتعقّد سير الحياة المشتركة، أو بسبب الإصابة بمرض لا يحتمل أو عقم لا علاج له اهـ ج 7 ص 353.

ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى … عدوا له ما من صداقته بدّ

المبحث الثاني شروط الطلاق:

للطلاق شروط لا يعتبر إلاّ بها ذكرها الصابوني في كتابه الآنف الذكر وهي موافقة لما عندنا قال إذا لم تجد محاولات الإصلاح التي قام بها كلّ من الزوجين والقاضي والحكمين فقد حدّد القرآن الطلاق بقيود وشروط تتعلّق بالأمور التالية:

1 - أهلية المطلق

2 - اللفظ الذي يقع به الطلاق

3. القصد من وقوع الطلاق

4. عدد الطلقات

5. الزمن الذي يقع فيه

6. الإشهاد عليه

ففي المبحث ست مطالب:

المطلب الأول أهلية الطلاق:

يشترط في الزوج المطلِّق أن يكون بالغا عاقلا فلا يصح طلاق من صبي ولا مجنون ولا معتوه سواء ذلك أصالة منه أو بواسطة خليفته أو وليّه رغم أنّه يصحّ تزويجه إذ التزويج منفعة والطلاق مضرّة قال في النيل وشرحه:» جاز أن يتزوّج على: كطفل وليّه أو خليفة أبيه أو عشيرته «إلى أن قال: والأبكم والمجنون والبكماء والمجنونة كذلك إلى أن قال ولا يصح طلاق طفل ومجنون ولا وليّ أو خليفة «اهـ ج 6 ص 265 - 267.

المطلب الثاني اللفظ الذي يتم به:

١٠٧ / ١٥٢