دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أمّا المراجعة فكالنكاح لا تصحّ بدونه.

وكلّ ما تقدّم من شروط الطلاق فهو باختصار من النيل وشرحه وكتاب الصابوني من ص 133، 143.

المبحث الثالث موقف المرأة من الطلاق:

كلّ الآيات التي وردت في شأن الطلاق تشير إلى أنّ الطلاق بيد الرجل إلاّ في حالات هي:

-1إذا اشترطت المرأة على الرجل شروطا عند العقد إن لم يوفّ بها رجع حكم الطلاق بيدها فلها أن تطلّق نفسها إن شاءت.

2 - إذا خيّر الرجل زوجته عندما يظهر منها ما لم يسوغه حسبما وقع عند تخيير النبي أزواجه في قوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾(1)

3 - إذا لم تستطع الزوجة أداء حقّ الزوج لعدم التلاؤم معه أو سوء أخلاقه أو غير ذلك فلها أن تفتدي كما سيأتي.

المبحث الرابع إتمام الطلاق وأنواعه:

الطلاق قسمان طلاق سنّة وطلاق بدعة ففيه مطلبان:

1 - طلاق البدعة وهو نوعان تقدما وهو أن يطلّق الرجل زوجته وهي حائض فالطلاق ماض وفاعله عاص على الصّحيح، أو يطلق أكثر من واحدة بلفظ واحد وقد تقدّم الخلاف فيه.

2 - طلاق السنّة وقد تقدّم وهو ما حصل في طهر لم تمسّ فيه أو كانت حاملا أو في أوّل الشهر للتي لا تحيض أو الآيس وهو أربعة أنواع ففيه أربعة محاور:

المحور الأوّل الطلاق الرجعي:

إذا أطلق لفظ الطلاق بلا قيد انصرف إلى الرجعي وهو الذي يملك فيه الزوج مراجعة زوجته ما دامت في عدتها منه بأن يشهد شاهدان على مراجعتها ويبلغان ذلك للزوجة فيجب الرجوع ولا حقّ لها في الامتناع.

المحور الثاني الطلاق البائن:

الطلاق البائن هو الذي لا يملك فيه الزوج مراجعة زوجته إلاّ بتجديد العقد ولو في العدّة وهو أنواع:

أ- إذا علّقه المطلق بالبينونة بأن قال: أنت طالق بائنا أو بلا رجعة أو نحو ذلك.

ب- الطلاق المملك والثلاث والفدء والخروج بلا إيلاء أو الظهار.

(1) - الأحزاب: 23.

١١٠ / ١٥٢