دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١١٤أو أهملها، أو تسلّط عليها بما لا تتحمّله لتفتدي منه فلا يحلّ له ذلك لقوله تعالى: ﴿لاَ يَحِلُّ لَكُمُ أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَّاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾(1) الخ وهل يحلّ له أن يأخذ أكثر من الصداق قيل نعم وقيل لا، لرواية حديث ثابت» أما الزيادة فلا «، ومن أجاز فلا طلاق، الآية.
قال في النيل وشرحه:» وإن قال بعت منك طلاقك بكذا فقبلت فهل هو فداء؟ وسقط عنه من الصداق مثل ما باعه به، وبقي لها ما فوقه، وإن أكثر فلا تلزمها زيادة أو لا يجوز بيع الطلاق وليس ذلك بفداء خلاف «وقال بعد:» وإن تغلّب على زوجته فحمّلها ما لا تطيق من تضييع حقوق وضيق معيشة، وسوء معاشرة حتّى افتدت منه لم يحلّ له أخذه، فيما عند الله «اهـ ج7، ص 286.
المبحث السادس بعض أحكام الفداء:
للفداء أحكام أهمّها ما يلي:
أ- الفداء طلاق بائن لا يملك فيه الزوج مراجعة زوجته منه إلاّ إن شاءت وأرجع لها ما أخذ على الفداء أو ما يتفقان عليه.
ب- إن أبرأته من صداقها فإذ هي محرمته فلا فداء إذ الزواج منفسخ ويبقى لها صداقها لأجل المسيس.
ج- إن قبضت الصداق ثمّ افتدت به وقد أهلكته ضمنته له.
د- إن أصدقها ما فيه نماء أو غلة أو فائدة كحيوان أو أشجار أو دكان تجارة فلا تردّ ما استفادت منه لما كان عندها إذ الخراج بالضمان.
هـ- إن افتدى أب طفلة من زوجها ولم تجز ذلك عند البلوغ أخذته من زوجها ورجع به على الأب.
و- وإن طلّق ثمّ فادا ثم أراد رجعة قدّمها على رجعة الطلاق ولا يمسّها حتّى يراجع للطلاق، وإن مسّها حرمت ولا يصح عكسه لأنّه إذا راجع للطلاق فهو كمراجع بائنة.
ز- صحّت مراجعة الفداء بإشهاد وردّ لما أخذ وقبول ورضى في عدّتها.
الفصل الثالث الإيلاء
الإيلاء في اللغة الحلف قال تعالى: ﴿وَلاَ يَاتَلِ أٌولُواْ الفَضْلِ مِنكْمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُّوتُواْ أُولِي القُرْبَى﴾(2) الخ والبحث فيه على أربعة مباحث:
المبحث الأول تعريفه وحكمه:
ففيه مطلبان: