دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١١٧

عدّة أو تجب له كغيره بثلاثة قروء أو أشهر أو لغيره فقط أو له لا لغيره وهو أضعف الأقوال عندنا قال في الشرح بعد قوله فهل تتزوج الأوّل قال أو غيره ولو لم تحض لأنّ الماء له والولد إن كان فهو له وهذا أنسب بقول من قال أنّ العدّة للاستبراء. وقال ابن عباس وطائفة بشرط أن تحيضها إن كانت تعتدّ بالقروء وظاهر هذا القول أنّها إن لم تحض في الأربعة لم تتزوّج حتّى تتمّ الحيض الثلاث والمشهور الأوّل.

وإن حلف لها بالله لا يمسّها أو بطلاقها أو ظهارها أو بعتق عبده أو بما له للمساكين أو بمشي للبيت فلم يمسّ حتّى مضت، بانت قال في الشرح:» ومعنى قول المصنّف حلف بالله لا يمسّها، الخ، أن يقول والله لا أمسّها أو إن مسستها فطالق أو مظاهر منها أو عبدي حرّ «اهـ والقائل هي عليه حرام أو كميتة من محرّم شرعا إن لم يمسّها حتّى مضت أربعة أشهر بانت منه، وإن مسّ فعليه كفارة يمين.

وإن قال أنت عليّ حرام، أو كميتة إن فعلت كذا إن لم يمسّ حتّى مضت لا تخرج وإن فعلت كفر يمينا فإن مضت ولم يكفر لا تخرج أيضا (إذ ليس ممنوعا من مسّها وذلك مجرّد يمين).

وإن قال هي عليّ حرام إن لم أفعل كذا فلم يفعل حتّى مضت بانت، وإن مسّ قبل الفعل فيمين، وإن نوى بذلك طلاقا فهل لزمه أو تكفر أو كلاهما أقوال. اهـ بتصرّف بسيط، ج7، ص180 - 190.

هذه بعض صور من كثير ذكره والمدار فيه اعتبار ما نطق به فإن كان يمنعه من المسّ اعتبر الإيلاء، وإلاّ فلا.

المبحث الثالث أركان الإيلاء وشروطه:

1 - أركان الإيلاء: أربعة ولها أحكام:

أ- المولي وهو الزوج وهو من يصحّ طلاقه، بأن يكون بالغا عاقلا حرّا ولو عنينا عندنا، قادرا على الوطء عندهم. ويصحّ ولو كان مريضا أو مسجونا، مسلما أو كافرا أو سكرانا.

ب- المحلوف به عندنا كلّ لفظ يعتبر يمينا كما تقدّم في الصور وهو الله أو صفاته أو تعليق بحرمة أو طلاق أو عتق أو صوم أو نحوه من الالتزام ومن ترك الوطء من غير التزام بيمين فلا إيلاء خلافا لمالك والحنابلة.

جـ- المحلوف عليه هو المباشرة بأيّ لفظ يقتضي ذلك صريحا أو كناية.

د- مدّة الإيلاء عندنا وعند الحنفية أن يحلف أن لا يطأ زوجته من غير تحديد مدّة أو مدّة أكثر من أربعة أشهر فإن كانت أقلّ أو حلف أن لا يطأها لسبب معقول كانتهاء مرض أو لضرّ حمل أو غرض ما غير الأضرار فلا إيلاء.

2 - شروط الإيلاء:

يتحقّق الإيلاء بشروط أهمّها ما يلي:

أ- كون المرأة في عصمته ولو في عدّة طلاق رجعي أمّا إذا بانت بطلاق بائن بثلاث فلا إيلاء.

١١٦ / ١٥٢