دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٢5. الضّرر: بأن لا يمكن تسليم المبيع إلاّ بضرر على البائع كخشبة في سقف أو جزء من شاة غير مفصول فلا يصحّ إلاّ إذا كان البائع هو الذي يفصله.
6. الشّرط المفسد: وهو كلّ شرط فيه منفعة لأحد البائعين إذا لم يكن ورد به الشّرع أو استساغه العرف وسيأتي مزيد بيان له في أنواع البيوع.(1)
المحور الثّاني الشّروط الخاصّة: وهي كما يأتي
1. القبض في بيع المتنقّلات فلاّ يصحّ بيعها قبل قبضها لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن ذكر الزّحيلي فقال فيه أحاديث منها ما خرّجه النسائي عن حكيم بن حزام سأل النّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له:» لا تبيعنّ شيئا حتّى تقبضه «
2. معرفة ثمن المبيع مرابحة عند بيعه أو تولية أو وضعية أو إشراكا وستأتي في مكانها.
3. التقابض في الصّرف قبل الافتراق.
4. توافر شروط السّلم عند المعاملة به.
5. التّماثل في البدلين إذا كان المال ربويا والخلوص من شبهة الرّبا لمن لا يرى جواز ربا الفضل.
6. القبض في الدّيون الثّابتة في الذمّة كالمسلم فيه وبيع شيء بدين على غير البائع فلا يصحّ بيع سلم قبل قبضه ولا ما جعل إجارة قبل تسلّمه إذ يصبح بيع دين بدين وهو منهي عنه رواه الطوسي منهاج الصّالحين.
المطلب الرّابع: شروط اللّزوم
يشترط للزوم البيع خلوّه من أحد الخيارات التي تسوغ لأحد العاقدين فسخ العقد وهي كما يلي:
1. خيار الانعقاد وذلك ما ذكره رسول الله في قوله:» البيعان بالخيار ما لم يفترقا «فيما رواه جابر عن ابن عبّاس في الجامع قال في الحاشية رواه الشّيخان وأحمد وذلك بالصّفقة عندنا وعند الحنفية والمالكية وفقهاء المدينة فإذا تمّ الاتّفاق على البيع كان عقدا لازما لا رجوع فيه.
2. خيارا لشرط وذلك أن يختار بعد شرط مشاورة أو تجربة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا تبايع الرّجلان فكلّ واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا أو يخيّر أحدهما الآخر فقد وجب البيع إن اختار «رواه ابن ماجه.
3. خيار الوصف فمن اشترى شيئا بوصف فله الخيار عند رؤيته ولو وجده كما وصف وغير هذا ممّا سيأتي إن شاء الله في بيع الخيار وما يأتي في حكم البيع الصّحيح.
تذييل:
(1) من العيوب: دار فيها وقف/ الغرر الانخداع بالظّاهر عمّا في الباطن.