دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٢٢صورة اللعان محدّدة بالآية الكريمة، قال في النيل وشرحه:» إن رمى حر بالغ عاقل مسلم زوجته كذلك بزنى لاعنها «قال في الشرح: في المسجد الجامع عند المنبر بعد العصر بمحضر الإمام بمجمع من النّاس مستقبلا وذلك تغليظ مستحب اهـ. فيقول الزوج أشهد بالله الذي لا إله إلاّ هو أنّي لصادق أربع مرّات ويقول في الخامسة: لعنة الله عليّ إن كنت كاذبا. فإن اعترفت الزوجة رجمت وإلاّ فتقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أنّه لكاذب تقول ذلك أربع مرّات وفي الخامسة تقول: غضب الله عليّ إن كان صادقا هذه هي صورة اللعان جعلها الله مخرجا للزوج وهي كما نرى أمر لا يقدم عليه من كان كاذبا إلاّ وهو مقدم على اقتحام حدود الله ومن فعله فعقابه عند الله شديد.
المبحث الثالث: ما يترتب على اللعان:
إذا تمّ اللِّعان بين الزوجين على الصورة المتقدّمة فرّق بينهما وحرمت عليه بتأبيد. قال في شرح النيل: وإذا تمّ اللعان بين متلاعنين فرّق الإمام أو نحوه بينهما قيل فبتفريقته تقع الفرقة، قلت بل افترقا بنفس اللعان وينسب إليها ما ولدت بعد ذلك وكذا ما أنكر من أولادها، إن أنكره عند ولادته مباشرة، وإلاّ ثبت نسبه إلاّ إن كان غائبا فأنكره عند قدومه ووقع اللعان.
الفصل الخامس
ما تحرم به الزوجة
تحرم الزوجة على زوجها ويفترقان أبدا بكلّ نكاح محرم عمدا مع خلاف في بعضها وذلك لثمانية جوانب، ففيه ثمانية مطالب:
المطلب الأوّل ما يتعلق بها:
تحرم الزوجة وتبين بلا طلاق إذا تعمّد بها نكاحا محرما وهي أربع:
أ- إذا جامعها مع غيوب الحشفة في دبرها أو فمها قال في النيل وشرحه: تحرم بتأبيد وتبين بلا طلاق إن مسّها بعمد في دبر أو فم.
قال في الشرح: ورخص بعض أن لا تحرم كما في الديوان وكتاب الألواح ولو تعمّد ذلك مرارا إذ لا فرق بين مرّة وأكثر.
ورخص أبو يحي الفرسطائي وألزم كلاّ خمسة دنانير.
ملاحظة:
أمّا بالنسبة لحكم ذلك فقد تقدّم أنّ من فعل ذلك فهو ملعون بنص الحديث وقد تقدّم.
وكذا في الشرح عند ذكر الفم قال لعلّه قاس على الدبر لأنّه لا يكون منه النسل وقيل لا ما لم ينزل فيه