دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

المطلب السابع: ما يحرم لعارض:

قال إن تزوّجت طفلا وأرضعته أو أرضعته أمّها أو بنتها فتصبح أمًّا مباشرة أو بواسطة أو بنت أختها أي من تصير به محرّمة منه مطلقا حرم عليها.

وكذا بالغ تزوّج طفلة فأرضعتها أمّه وإن علت أو ولده وإن سفل أو أخته أو من يصير به محرما منها حرمت عليه.

وإن تزوّج طفلتين فأرضعتهما امرأة واحدة حرمتا إذ يصبح جامعا بين أختين.

وكذا تحرم إن ارتدّ أو ارتدّت حتّى يقع رجوع للإسلام.

وكذا إن تزوّجت عبدا فملكته حرم عليها ولا تجديد إلاّ إن أعتقته.

وكذا من تزوّج أمة فأعتقها أو عتقت فاختارت نفسها وصحّ التّجديد.

المطلب الثامن: السّحر ونحوه ممّا يبطل الصّداق:

قال في النيل وشرحه إن ارتدّت زوجة أو سحرت أو قتلت نفسها أو زوجها أو غيره أبطلت صداقها قال في الشرح ولو إلى أهل الكتاب قال والسّحر كلّ فعل يحيل الشّيء لناظره على غير حقيقته وكلّ فعل تحاوله في الإضرار أو في الحب فبكلّ ذلك تقتل وليس الدّعاء وقراءة القرآن وكلّ ما تقدّم لأنّها تفوت نفسها عنه فتحرم به اهـ بشيء من اختصار وتصرّف من ص.

وإن علم أحد الزوجين أو فعل ما يحرم به أحدهما على الآخر فكلّما فعله بعد التّحريم فإثمه على من علم فيجب أن يفارق صاحبه بكلّ ما يمكن ولو بغير علم صاحبه.

(انتهى الشيخ من هذه الدّروس يوم الخميس 22 شوال 1410/ 17 ماي 1990)

الفصل السادس

العدّة وأنواعها وأحكامها

العدّة لازمة بعد كلّ مسّ من بالغ لأنثى ولو غير بالغة والبحث فيها على ثلاث أربع مباحث.

المبحث الأوّل: تعريفها ومشروعيتها، وحكمها: ثلاث مطالب.

المطلب الأوّل تعريفها:

العدّة في اللّغة العدد مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اِثْنَى عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [التوبة: 36] وفي الاصطلاح الشّرعي عندنا هي المدّة التي تمضيها المرأة إثر مسيس من بالغ زوجا أو غيره.

وعند غيرنا هي مدّة تمضيها الزّوجة حدّدها الشّارع بعد الفرقة يجب على المرأة الانتظار فيها بدون زواج حتّى تنقضي ذكره الزحيلي ج7/ 25.

المطلب الثاني: مشروعيتها وحكمته:

١٢٣ / ١٥٢