دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

قال في الشرح احتياطا عندنا وعند علي وابن عباس وبه قال مالك وفيه جمع بين آية الحوامل وآية الموت.

وقال فقهاء الأمصار مالك وغيره وأبو هريرة وأبو سلمة وابن عبد الرّحمان وجمهور علماء الأمّة إنّ عدّتها أن تضع حملها اهـ ج7 ص421/ 2 قال في الأصل والأمة المتوفّي عنها نصف الحرّة وإن طلّقت فحيضتان.

المحور الثالث عدّة الاستبراء:

عدّة الاستبراء لا تتقيّد بشيء بل بكون المرأة خلا بها بالغ سواء كان زوجا أو غيره بإكراه أو مطاوعة أو غلط أو تعمّد زنى، أو أمة اشتريت فلا بدّ من استبرائها حسب حالها كما سيأتي حتّى لا تختلط المياه ويتبنّ الولد.

المطلب الثاني: باعتبار حال المرأة.

تتنوّع العدّة أيضا باعتبار حال المرأة، أمّا الحامل فقد تقدّمت، أمّا غيرها سواء طلّقت أولا لاستبراء فتختلف مدّة العدّة باختلاف حال المرأة وهي ثلاث:

أ- المرأة التي تحيض: فعدّتها ثلاث حيض حسبما صرّحت الآية السّابقة في مشروعية العدّة لكن إذا كانت تحيض وانقطع عنها فلا بدّ أن تنتظر حتّى تحيض أو تيأس وقيل تنتظر سنة لأجل مدّة الحمل وثلاثة أشهر للعدّة وهو الصّحيح.

ب- المرأة الصّغيرة: قبل الحيض أو لا تحيض فعدّتها ثلاثة أشهر.

جـ- الآيس: وهي من انقطع الحيض عنها لكبرها وحدّد بستّين سنة حسب قوله تعالى: ﴿واللاَّئي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيض مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ اِرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 04]،

المبحث الثالث أحكام العدّة:

تختلف أحكام العدّة باختلاف حال المرأة ونوع الفرقة ففيه مطلبان:

المطلب الأوّل: باعتبار نوع الفرقة.

تختلف أحكام العدّة باختلاف أنواع الفرقة وهي ثلاث ففيها ثلاث مطالب:

المطلب الأوّل: ما كان السّبب من الزّوج.

إذا كان سبب الفرقة من الزّوج فهو أربعة أنواع ففيه أربعة محاور:

المحور الأوّل الطلاق وهو ثلاث:

أ- الطلاق الرّجعي:

للعدّة في الطلاق الرّجعي أربعة أحكام:

1 - وجوب البقاء في البيت بإجماع فلا يجوز إخراجها كما لا يجوز لها أن تخرج إلاّ لضرورة حسب ظاهر الآية في قوله تعالى: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إلاَّ أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنة﴾ [الطلاق:

١٢٥ / ١٥٢