دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٢٨العقد ويكتفى بشهادة شاهدين عند المراجعة.
المطلب الثاني: إذا كان السّبب من الزّوجة.
إذا كان سبب الفرقة من الزّوجة ففيه ثلاث محاور:
المحور الأوّل والثاني: الفداء والطّلاق المملك.
المرأة إذا افتدت من زوجها أو طلّقت نفسها في طلاق مملك أو بخيار فلا نفقة لها ولا سكنى إذ هي التي فوتت نفسها.
المحور الثالث: إذا فعلت موجب تحريم بأن زنت أو سحرت أو قتلت نفسها أو غيرها بالباطل فلا نفقة ولا سكنى وإن أخذت شيئا من ذلك أرجعت ما كان بعد التّحريم.
ولا توارث بينهما إن مات أحدهما في الحالات الثلاث.
المطلب الثاني: باعتبار حال المرأة.
يعتبر حال المرأة في أحكام العدّة فإذا كانت غير حامل فقد تقدّم ما فيها، أمّا إذا كانت حاملا فتجب نفقتها وسكناها إن كان رجعيا، أمّا إذا كان ثلاثا فلها النّفقة فقط لعموم الآية: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاَتُ حَمْلٍِ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
أحكام عامّة في العدّة:
للعدّة أحكام عامّة أهمّها ما يلي:
1 - لا عدّة على من طلّقت قبل المسّ ولها المتعة بتقدير العدول.
2 - يجب ضبط العدّة عند ابتدائها فتبدأ العدّة من حين الطّلاق ولو لم تعلم به وكذا المتوفّي عنها زوجها أمّا في النّكاح المنفسخ فحين العلم بانفساخه.
وتنتهي في الحائض عند وصول الماء لرجلها في الغسلة من الثالثة وفي المغرب من آخر الشهر الثالث لمن أعتدّت بالأشهر وفي مغرب اليوم العاشر بعد أربعة أشهر.
3 - لا يحلّ لمن يخطبها في العدّة لصريح الآية في قوله: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَو اَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235].
4 - تتغيّر العدّة بتغيّر حال المرأة فإن اعتدّت بالأشهر ثمّ حاضت قبل انقضائها رجعت للحيض وكذا إن اعتدّت بالحيض ثمّ دخلت سنّ الإياس قبيل الثالثة رجعت للأشهر وإن اعتدّت بعدّة أمة ثمّ عتقت قبيل انقضائها رجعت لعدّة حرّة وكلّ ذلك من غير بناء على سابق وإن اعتدّت بطلاق ثمّ مات قبل تمامها رجعت لعدّة الوفاة.