دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

فالابن للفراش فيما أخبرا … نبينا والزاني يعطى الحجرا

وإن أقرّت أنّه لغيره … أو أشبه الغير لدى تصويره

فكلّ ذاك ما به اعتبار … وللفراش حكم المختار

اهـ ج2 ص205.

وقال في المدونة الكبرى لابن غانم الخراساني رحمه الله قلت فرجلان اجتمعا على امرأة في طهر واحد وادّعيا الولد قال إن عرف الأوّل فالولد للأوّل وإلاّ فالولد لهما يرثهما ويرثانه ويرث كلّ نصف الميراث.

قلت أيدّعى له القافة؟ كما روى هؤلاء عن عمر فعل ذلك، قال لو نعلم أنّ عمر فعل ذلك لأخذنا به ولأثرناه على سواه وما أحبّ لأحد أشفق عليه أن يأخذ بأمر القافة لأنّهم يخطئون خطأ كبيرا ثمّ ساق واقعة عمر مع أعرابيين ادّعيا ولد وأثبته القافي لهما معا. اهـ المدونة ج2 ص65.

ثبت النّسب وأسبابه

أسباب ثبوت النّسب:

يثبت نسب الولد من أمّه مهما كان حملها شرعيا أم غير شرعي.

1 - أسباب ثبوته من أبيه فهي نوعان:

متّفق عليهما وهي ستّ حالات:

أ- اتّصال الرّجل بالمرأة بوطء من بالغ بنكاح صحيح إذا أتت به من ستّة أشهر فما فوق ما لم يقع فراق وتتمّ العدّة.

ب- ما دامت المرأة في عصمة الرّجل ما لم يفارقها ولو مفقودا لم يثبت موته حقيقة أو حكما.

ج- إذا فارقها وأتت به في مدّة لا تتجاوز مدّة الحمل المعتاد تسعة أشهر.

د- إذا جاءت به بوطء بشبهة عن غير قصد زنا وذلك فيما يأتي:

- أن يقع النّكاح بزواج تام في أركانه لكن الشّهود عبيد أو مشركون.

- والزوج لا يعلم أو يزوّجها عاقد غير ولي متطفّل وهو يظنّ أنّه ولي فيفرّق بينهما ويثبت النّسب.

- أو يدخل عليها رجل بغلط في بيوت متسامية وهي لا تعلمه وهو لا يعلمها من قبل ثمّ يظهر ذلك بعد الوطء.

أن يجدها رجل في فراشه يظنّها زوجته فيطأها ولم تشعر إلاّ وقد وقع، فإن علمت وتركته فهي زانية.

هـ- أن يتزوّج رجل إمرأة ويدخل بها فيظهر أنّها محرمته فيفترقان ويثبت النّسب.

و- أن يزوّجها وليان فيدخل عليهما الزّوجان في ليلة ولم تميّزهما وقد ظنّت أنّه الأوّل رجع بعد خروجه عنها ثمّ يظهر ذلك فهو مشترك بينهما.

١٣٣ / ١٥٢