دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٥2 - مختلف فيه وهو أحوال كثيرة أهمّها ما يلي:
أ- ما أتت به بعد العقد ولم يثبت الدّخول إن أتت به من ستّة فما فوق فلا يلحقه عندنا حتّى يثبت الاختلاء بينهما بعد العقد.
ب- إن وقعت الخلوة وأنكر أو أنكرت المسيس فيلحقه عندنا.
جـ- أن يقع العقد واستبعد دخوله بها وقد تزوّجها وهو في مكان بعيد ولم يقدّم وولدت بعد ستّة أشهر من يوم العقد فهناك من ألحقه لإمكان الكرامات لكن اليوم يمكن بدون كرامة ووسائل النقل متوفّرة وسريعة فإن ادّعت اتّصاله ثبت نسبه أو يلاعن عند ولادته أو علمه بالحمل.
ورفض غير الشافعي ثبوت النّسب إن لم يثبت إمكان الوطء العادي.
د- أن يطلّق الرّجل زوجته قبل الدّخول والخلوة فإن أتت به قبل ستّة أشهر أثبته الزحيلي ولم ينسبه وهو غريب.
وعندنا لا يثبت النّسب إلاّ بعد الدّخول ومضي ستّة أشهر.
هـ- أن تأتي به بعد طلاق رجعي وقد مضى أقصى مدّة الحمل فعند الحنفية يثبت إذ يمكن اتّصاله بها واعتبروه رجعة.
أمّا عند غيرهم فلا يثبت بعد مضي أكثر مدّة الحمل على الخلاف المتقدّم فعندنا يثبت في سنتين فأقل بعد الطلاق بشرط أن يظنّ وجوده.
وأن تأتي به بعد طلاق بائن وقبل مضي أكثر مدّة الحمل:
يثبت نسبه عندنا كما تقدّم في الطلاق الرّجعي أمّا عند غيرنا فيثبت إن احتمل اتّصاله بها مدّة الفرقة.
وإن أقرّت بانقضاء العدّة في مدّة تحتمل انقضاءها فلا يلحقه.
ز- ثبوت النّسب من العنين والخصي والمفتول فعندنا يثبت النّسب بوطء أي بالغ أو مراهق ولو كان أحد المذكورين وعند غيرنا بخلاف واسع.
وكلّ ما ذكرته من ثبوت النّسب عندنا فهو في أماكن متعدّدة من النيل وشرحه وفي أبواب مختلفة.
وأطلت الكلام فيه لما يترتّب عليه من أحكام فيما مضى وما يأتي ويثبت النّسب أيضا بالإقرار وفيه شروط ستأتي عند الكلام على الإقرار.
المبحث الثاني: طرق لثبات النّسب.
يثبت النّسب بالأسباب المتقدّمة وطرق إثباتها ثلاث:
أ- الزّواج الصّحيح أو الفاسد في بعضه إن طرأ عليه فساد من غير عمد فهو طريق لإثبات النّسب للزّوج ما دامت المرأة في عصمته منه.
ب- الإقرار بالنّسب أو إدّعاء الولد بأن يقرّ الأب بالولد أو الابن بالأب من امرأة لم تعرف فراشا لغيره