دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ولم يعرف نسب الولد ولو حكما وسيأتي زيادة إيضاح كما تقدّم.
جـ- البيّنة هو أن يشهد رجلان أو رجل وامرأتان من أنّ هذا ولد فلان أو أبوه أو أخوه أو أحد أقاربه مطلقا كأن يكونا من بلده وهو غير معروف النّسب أو طال غيابه ثمّ رجع أو نحو ذلك.
الفصل الثاني
الرضاع وأحكامه
يشتمل الكلام على الرّضاع على خمس مباحث:
المبحث الأوّل: تعريفه ومشروعيته. ففيه مطلبان
المطلب الأوّل: تعريفه.
الرّضاع والرّضاعة مصدر رضع يرضع الولد أن مصّ ثدي أنثى.
وفي الاصطلاح وهو مصّ ولد ذي سنتين فأقل ثدي امرأة ذا لبن مغذ ولو مرّة واحدة على الصّحيح.
المطلب الثاني: مشروعيته.
الرّضاع مشروع بالكتاب والسنّة ومعتبر إجماعا: فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 232]،
والسنّة قوله - صلى الله عليه وسلم -:» الرّضاعة تحرم كالولادة «رواه البخاري ومسلم. فإرضاع الولد مشروع ولو لقيطا إذ لا يجوز ترك تنجيته مهما كان.
المبحث الثاني: أحقّيته.
حقّ الرّضاع يعتبر من جهتين ففيه مطلبان:
المطلب الأوّل: هو حقّ للولد.
والخلاف على من يجب إرضاعه:
فمن العلماء من اعتبر وجوب الرّضاع على الأم لأنّ الله يقول: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدهُنَّ﴾
فمن اعتبر أنّ الأمر للوجوب ألزمهنّ ذلك، ومن العلماء من اعتبر أن ّالأمر للنّدب لما في آية الطّلاق من قوله: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُم فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ وهو قول القطب رحمه الله كما في التيسير قال: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدهُنَّ﴾ في الحكم الشّرعي أو أرضعن يا والدات والأمر للندب عند قدرة الأب أو سيّد الزوج على الإجارة ووجود غير الأمّ وقبول الولد لغيرها.
وللوجوب عند فقد ذلك فيكون من عموم المجاز اهـ. ج1 ص331.