دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٣٩باللّبن وينبت عليه لحمه «وعن أمّ سلمة - رضي الله عنه - ا قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا يحرم من الرّضاع إلاّ ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام «رواه الترمذي ولو فطم الرّضيع قبل الحولين واستغنى بالطّعام عن اللّبن ثمّ أرضعته امرأة فإنّ ذلك تثبت به الحرمة عند أبي حنيفة والشّافعي اهـ فقه السنّة ج2 ص69 وكلّ ما ذكره فهو عندنا إلاّ أنّنا نعتبر مطلق الرّضاع قليل أو كثير.
المبحث الخامس: أحكام الرّضاع. للرّضاع أحكام أهمّها ما يلي:
1 - إذا ثبت الرضاع من امرأة ذات لبن مغذ أصبحت أمّا للرضيع وزوجها أبا وكلّ من يتّصل بهم من النّساء أو الرجال محارم يحرم تزوّجهم على الذّكر أو الأنثى كالنّسب وذلك إذا تحقّق حسب الأقوال المتقدّمة.
2 - يثبت الرضاع عندنا ولو بشهادة امرأة حسبما تقدّم في الحديث.
3 - يثبت الرضاع سواء وصل اللّبن الجوف بطريق مباشر أو غير مباشر كأن تخلطه بطعام أو ماء لطفل أو أطفال فشرب أو شربوا الكلّ، وكذا إن صبّته فيما يوصل الجوف إن ثبت وصوله وإلاّ فهو شبهة لا يصافح ولا يناكح وكذا إن كان من نساء متعدّدات لأطفال متعدّدين فشبهة.
4 - إذا تغيّر اللّبن بدم أو قيح فالحكم للأغلب فإن غلب اللّبن فرضاع وإن غلب غيره فليس برضاع وإن استويا فشبهة لا يصافح ولا يناكح.
5 - اللّبن للفحل أي للزّوج فلا يجوز أن ترضع إلاّ بإذنه ولو طلّقها ولا ينقطع لبنه ولو تزوّجت غيره ما لم يدخل الزوج الثاني.
6 - إذا تعاقد الولي مع المرضع في إرضاع ولد ولم يذكرا المدّة فلا بدّ من إتمام حولين إلاّ إذا استغنى الرضيع.
7 - أجرة المرضع إذا كانت غير أمّه على أب الرّضيع إن كان، وإلاّ فوليّه وإن كانت أمّه وهي زوجة فلا نفقة لها خاصّة إلاّ إذا طلّقت ولزمت إرضاعه.
8 - إذا كان اللّبن من طفلة قبل النّكاح فلا اعتبار له وقيل يعتبر، وكذا لبن امرأة طال عهدها بالولادة.
9 - فيمن أرضعت ولدا في السنة الثالثة قيل شبهة لا يصافح ولا يناكح.
10 - اللّبن تابع للحرّية والإسلام فإذا أرضعت مشركة مسلما اقتصرت الحرمة عليها ولا يجاوزها وكذا أمة أرضعت حرا.
11 - ومن كان له أكثر من زوجة فما أرضعته إحداها من لبنه لا يتزوّج رضيع أخرى لاتّحاد الفحل لأنّ اللّبن له.
12 - ويعتبر لبن الزّاني في أولاده فلا يتزوّج أحدهم رضيع من زنى بها.
13 - إذا تصوّر إرضاع ولد من ميتة فهو رضاع إلاّ أنّه يحرم تعمّد ذلك.