دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

كلّ هذه الأحكام مأخوذة من النيل وشرحه ج7 ص6 - 24 وغالبها معتبر عند غيرنا ذكرها الزحيلي على خلاف بين المذاهب.

الفصل الثالث

الحضانة وأحكامها

البحث في الحضانة على ستّة مباحث:

المبحث الأوّل: تعريفها ومشروعيتها وصاحب الحقّ فيها ففيها ثلاث مطالب.

المطلب الأوّل: تعريفها ومشروعيتها.

1 - تعريفها:

الحضانة مأخوذة من الحضن ما بين الإبط إلى الكشح وحضن الشّيء جانباه، وحضن الطائر بيضه إذا ضمّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذا المرأة إذا ضمّت ولدها إلى جنبيها.

وفي اصطلاح الفقهاء له تعاريف اختصرت منها ما يلي:

هو القيام بأمر الولد بدنيا وخلقيا إلى أن يستطيع القيام بنفسه لنفسه، وتجد الأنثى كافلا يراعي مصلحتها.

2 - مشروعيتها:

شرعت الحضانة لما تقدّم من العناية بالأسرة لتقوم على أسس من التّربية الخلقية والدّينية قال السالمي رحمه الله:

باب الحضانة

وهي عبارة عن التربية … لولد من ذكر أو ابنة

قد شرعت لحفظ هذا النسل … من الهلاك لبقاء الشكل

وحكمة الباري اقتضت لذاكا … لو شاء لم يوقع الهلاكا

لكنّه قد وضع الأسبابا … لتقضي الثواب والعقاب

فتارك الأسباب حيث تجب … عليه فهو عنده معذب

وقائم بها يثاب حتما … وحكمة الله أتم حكما

من هاهنا رغّب في البنات … بكونها للنّار سَاتِرات

فمن يلي بهن ثمّ أحسنا … كنّ له منها حجابا بيّنا

لكنّه قد تخرق الحجابا … كبيرة إلاّ إذا ما تابا

فقد بيّن مشروعية الحضانة كما شرعت من الله في قوله: {يَاأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا قُو أَنْفُسَكُمْ وَأهْلِيكُم نَارًا

١٣٩ / ١٥٢