دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤

هذه المسائل كفرش لعقد البيع وتمامه(1).

المبحث الثّاني: أنواع البيع

تختل أنواع البيع باختلاف أحواله وهي أربع:

1. باعتبار حكمه.

2. باعتبار صحّته وفساده.

3. باعتبار كيفيته ففيه أربع مطالب.

4. باعتبار صور منه في الحديث.

المطلب الأوّل: باعتبار حكمه

البيع باعتبار حكمه نوعان بيع حلال وبيع حرام.

المحور الأوّل: البيع الحلال.

تعريف الأصل في البيع أن يكون حلالا لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ وذلك فيما إذا كان شرعا تحقّقت فيه كلّ شروط الانعقاد وتمّت فيه المعاوضة بالرّضا من الطّرفين البائع والمشتري.

تعريف المحور الثاني: البيع الحرام: وهو ما اشتمل على ممنوع شرعا وهو نوعان أوّلا ما كان النّهي فيه لأصل انعقاده ويعبّر عنه الفقهاء بالمنهي لذاته وهو أربع: أ. بيع المحرّمات العين، ب. البيع الغرر، جـ. الرّبا، د. بيع وشرط وبعض أنواع مختلفة.

1. المحرّمات العين: بدأ على تحريم الانتفاع بها ومن الانتفاع البيع وأكل الثّمن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لعن الله اليهود حرّم الله عليهم الشّحوم فجملوها وأكلوا ثمنها «رواه أبو داود وابن ماجه والبخاري ومسلم، وفاء الضّمانة.

وقال فيما رواه أبو عبيدة عن جابر:» لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها «قال في الحاشية لحديث أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر وفي آخره:» وأكل ثمنها «فهذه الأدلّة تفيد أنّ ما حرّم لذاته حرم ييعه إذانا وهي ما حرم شرعا كالميتة والدّم ولحم الخنزير سواء كان خالصا أو مختلطا بغيره، قال في النّيل وشرحه حرّم بيع مجمع على تحريمه كميّتة وجاز شعرها ووبرها وصوفها وجلدها بإعلام لتطهّر قال في الشّرح فتطهير جلد الميّتة بالدّباغ، وصوفها ووبرها بالتّتريب قال في الأصل ودم ولحم الخنزير وسائر أجزائه على الصّحيح، وقد ذكر الخلاف في غظم الميّتة وظفرها وخفّها وحافرها

(1) كلمة الخلاف: بين عالمين – التردّد: أي اختلاف في رأيين عند عالم واحد.

١٤ / ١٥٢