دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٥فمن اعتبرها حيّة تنموا فهي ميتة قال وهو الصّحيح لقوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: 79]. ولأنّها تنجبر عند الكسر،
وعند قوله:» وخمر «قال ونحوها من المسكرات، قال في الأصل وقذر إنسان إن لم يخلط بطاهر كعرة بسماد قال في الشّرح: وكان القصد في البيع الطّاهر:» وهو مشكل يحتاج إلى تأمّل، قال في الإيضاح عند ذكر الاستصباح بذهن نجس كما سيأتي والسّابق إلى نفسي أم كلّ محرّم فيه أكثر من منفعة فأباح الله تلك المنفعة أنّه يجوز بيعه لتلك المنفعة كالكلب لم أراده لضرع أو لزرع إلى أن يدخل في الخلاف الزبول لأنّها مختلطة بالنّجس، وفيها منفعة تستعمل في البساتين وفي الحديث:» لعن الله بائع العرة ومشتريها «رواه أبو داود والتّرمذي والعرّة هي العذرة.
وهذا إذا كانت خالصة لم يخلطها شيء وأمّا إن خالطها وكان البيع واقعا فيما خلطها فلا بأس:» فلم لا نخرجها ممّا ذكر ممّا له أكثر من منفعة «اهـ ج3 ص17.
ونرجع للنّيل وشرحه قال في الأصل:» ولحمه وسائره أي الإنسان وبيع حر ويجبر بائعه بردّه وأن بكلّ ماله فإن وجده ميّتا على الرق أعطى قيمة خدمته للفقراء مطلقا، وديّته وعقره إن كان أنثى للمتولّين منهم إن كان لا وارث له «(1)
لواحق بيع المحرّمات:
ممّا يلتحق ببيع المحرّمات العين عند الفقهاء أجرة الزّانية ونحوها وستأتي الاجارات بحول الله ومن ذلك بيع ذوات ناب من السّباع أو ذي مخلب من الطّير عند من إعتبرها حراما.
ويختصّ الكلب بأحكام فمن اقتناء مجرّد تربية أو كسب فهو غير جائز لقوله - عليه السلام -:» من اقتنى كلبا لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره يوم قيراط «وفي رواية» قيراطان «رواه جابر عن عائشة قال في ا لحاشية الجامع الحديث رواه مالك والبخاري ومسلم.
فقد استثنى الرّسول - صلى الله عليه وسلم - ما إذا كان لزرع أو ضرع أو بنات يعني بذلك الحراسة قال في النّيل وشرحه:» وثمن كلب غير معلّم وذي مخلب أو ناب قال في الشّرح وحلّ ثمن المعلَّم بتشديد اللاّم وفتحها «قال وأجاز الشّيخ أن تأخذ ثمن الكلب إذا بعته لمن يكسبه لضرع أو زرع أو صيد ولا يشترط الشّيخ في بيعك إيّاه لمن يصيد به أن يكون يريد تعليمه إلى أن قال ومشهور مالك جوازا اتّخاذه لمنافع وأنّ النّبي للتّنزيه فقيل العلّة نجاسته وقيل حرمته وقيل ترويعه اهـ شرح النّيل ج3 من ص14 إلى 25. ومن ذلك بيع فضلا ت الحيوان الآكل للحم أمّا الآكل للعشب فلا خلاف في جواز بيع الرّوث الطّاهر إذ ينتفع به في الوقود والتّسميد أمّا إذا كان مائعا ففيه خلاف.
(1) جمارهات: أذابوها.