دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

مراعاة المصلحة للولد.

3 - أن لا تكون الأم متزوّجة من أجنبي عن المحضون أو بقريب غير محرم للحديث السّابق» أنت أحقّ به ما لم تنكحي «فيثبت حقّها إذا تزوّجت ذا محرم من الصّبي مراعاة للشّفقة المطلوبة.

4 - أن لا تقيم الحاضنة في بيت من يبغضه (أي الصّبي وصاحب البيت) وزاد الشّافعية شرطا وهو أن تكون الحاضنة مرضعة للمحضون إذا كان رضيعا.

ثانيا ما يشترط في الرجال:

1 - أن يكون محرما للمحضون إذا كان أنثى مشتهاة وهي التي حدّد الحنابلة والحنفية بسبع سنين حذرا من الاختلاء بها وإلاّ أعطيت له بالاتّفاق لأنّه لا فتنة فلا حضانة لابن العم لابنة عمّه ومنهم من أجاز إذا كان مأمونا.

ومنهم من أجاز ولو لغير محرم إذا كان معه مثل بنته أو أخته إذا تعذّر غيرها وسيأتي ما عندنا في النّفقات.

2 - أن يكون عند الحاضن أبا أو غيره من يصلح للحضانة من النّساء كزوجة أو أم أو خالة أو عمّة إذ لا صبر للرجال على أحوال الأطفال.

ثالثا: ما يشتركان فيه: وهي نوعان

1 - ما هو متّفق عليه وهو الحرّية والعقل والبلوغ، والقدرة والأمانة وكون الأنثى غير متزوّجة بأجنبي عن الصّغير وكونها ذات محرم منه والمختلف فيه الرشد والإسلام وإليك التفصيل:

1 - البلوغ: فلا حضانة للصّبي إذ هو عاجز عن نفسه فضلا عن غيره.

2 - العقل: فلا حضانة لمعتوه أو مجنون إذ لا يحسن أحدهما القيام بمصالحه فكيف بمصالح غيره.

3 - الرشد: وقد اشترطه المالكية فلا حضانة لسفيه مبذّر لئلاّ يتلف مال المحضون، أو ينفق عليه ما لا يليق، (وعندنا كذلك).

واشترط الحنابلة عدم مرض منفر معد كجذام وبرص وكذا عندنا.

4 - القدرة على تربية المحضون وهي الاستطاعة على صون الصّبي في خلقه وصحّته.

فالمرأة المحترفة والعاملة إن كان عملها يمنعها من تربية الصّبي والعناية به لا تكون أهلا للحضانة.

وكذا العاجز لكبر أو مرض أو عمي أو شغل.

5 - الأمانة على الأخلاق والمال فلا حضانة لغير أمين على تربية الولد وتقويم أخلاقه كالفاسق رجلا أو امرأة من سكير أو مشهور بالزنا أو اللّهو الحرام.

6 - اشترط المالكية أمن المكان فلا حضانة لمن بيته مأوى للفسّاق (وكذا عندنا).

١٤٣ / ١٥٢