دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

7 - الإسلام شرط عند الشّافعية والحنابلة (والإباضية) فلا حضانة لكافر على مسلم إذ لا ولاية له عليه، ولأنّه لا يؤمن أن يفتنه في دينه (ونزيد ولا لمخالف كذلك)

وأجاز الحنفية والمالكية حضانة الكتابية أو الكتابي إذ خيّر النّبي الولد بين أبيه المسلم وأمّه الكتابية.

واختلفوا في المدّة التي يبقى عند الكتابي فقيل إلى أن يعقل الأديان وقيل إلاّ إن خيف عليه خطر اهـ بتصرف بسيط. ج7 ص727 - 730 وإذا انتفت الحضانة ممّن هو أولى لاختلال شرط أو حدوث مانع انتقلت إلى من بعده وقيل للأب إن كان.

وكذا إن تخلّى من هو أولى أو وجد من يحضنه تطوّعا ولو كان أبعد.

الفصل الرابع

النفقات أنواعها وأحكامها

الكلام في النفقات على خمس مباحث: وفي كلّ مبحث مطالب وهي كما يلي:

المبحث الأوّل

تعريفها، مشروعيتها، حكمها، أنواعها، ففيها أربع مطالب

المطلب الأوّل: تعريفها

النفقات جمع نفقة وهي في اللّغة من نفق الشيء بمعنى نفذ والنفقة اسم مصدر من الإنفاق وهو إنفاذ المال وصرفه ومنه ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ وفي الاصطلاح الشرعي إعطاء ما يقيم أود الإنسان عرفيا وتستقيم به حياته من أكل وشرب ولباس ويلتحق بها السكنى وما يحتاج إليه من مستلزمات النّظافة ونحوها.

المطلب الثاني: مشروعيتها.

النفقات بأنواعها مشروعة بالكتاب والسّنة وهي نوعان:

1 - نفقة مستحبّة: رغّب الشرع فيها لتحقيق التّكافل الاجتماعي وربط أواصر الأخوّة والمحبّة وهي ثلاث:

أ- صلة أقارب غير محتاجين: في قوله - صلى الله عليه وسلم -:» يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمّك وأباك أختك وأخاك ثمّ أدناك فأدناك «رواه أبو داود.

ب- الصدقة للمحتاج: في قوله تعالى ﴿وَآتِي المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة:177].

الهبات لمناسبات الأفراح والأطراح بين الأقارب وغيرهم قال - صلى الله عليه وسلم -:» تهادوا عباد الله فإنّ الهديّة تثبت المودّة وتذهب الحفيظة «.

2 - نفقة واجبة: وسيأتي أنواعها فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34]

١٤٤ / ١٥٢