دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

وقوله: ﴿وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: 233]

وقوله: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 06] إلى غير ذلك.

ومن السنّة قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث هند بنت عتبة حيث سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل لها أن تأخذ من مال أبي سفيان وهو لا يعلم لتنفق على نفسها وأولادها فقال:» خذي ما يكفيك وبنيك بمعروف «والحديث المتقدّم.

المصدر: ما اشتمل على حروف فعله، قاتل: قتالا. اسم مصدر: ما نقص عن حروف فعله بدون عوض: قيتال

وقوله لمّا سئل ما حقّ زوجة أحدنا عليه قال:» تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت «الخ رواه مسلم في أحاديث كثيرة ذكرها في شرح النيل سنأتي ببعضها في مناسبتها بحول الله اهـ ج14 ص6 - 7.

المطلب الثالث حكمها:

حكم النفقة واجب إذا توفّر موجباتها كما يأتي حسبما تفيدها النصوص المتقدّمة، وهي من جملة الحقوق الواجبة على النّاس بعضهم لبعض.

المبحث الثاني: أسباب وجوب النفقة

تتنوّع أسباب وجوب النفقة حسب اعتبار ما تترتّب عليه فذكر الزحيلي ثلاثا وهي حسب ما ذكر متفرقا في النيل وشرحه أربع قال في شرح النيل تجب النفقة على الإنسان لمن يرثه، وللزّوجة والعبد والدّابة إن لم يكن مرعى اهـ. ج14 ص11.

ويؤخذ من غيره نفقة الحضانة والتعطيل فهي خمس ففيها خمس مطالب:

النكاح، والقرابة، والملك، والحضانة، والتعطيل.

المطلب الأوّل: النكاح.

السّبب الأوّل لوجوب النفقة النكاح فإذا تمّ العقد على الزوجة بصورة شرعية وجبت نفقتها وقد تقدّمت في حقوق الزوجة وحسب ما تقدّم في الأدلة السابقة.

فيجب على الزوج نفقة زوجته مادامت في عصمته، وقد جلبها أو طلبها.

وهي كما يلي:

1 - أكلتين مادوتين غذاء وعشاء حسب معروف البلد وحسب حال المنفق، إمّا أن يقدّم لها طعاما جاهزا أو يأتي لها بأواني الطبخ والأكل ووسائل ذلك.

2 - حلّة كاملة من لباس في الصّيف وأخرى في الشّتاء حسب معروف الزّمن وحال المنفق.

3 - مسكنا صحيا لائقا غير موحش ولا بعيد عن العمران بحيث يتحقّق فيه الأمن والطمأنينة على نفسها

١٤٥ / ١٥٢