دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وأخلاقها ودينها.

وله أن يسكنها مع والديه أو غيرها من نسائه إن لم يكن عليها ضررا مادّي أو معنوي.

4 - ما يكفي من ماء لشربها ونظافة بدنها وثيابها وتتحقّق به طهارتها لأداء ما عليها من فرائض.

5 - ما به قوام شعرها ممّا يحفظه من فساد من دهن غير نجس واختلف في مداواتها إن مرضت.

قال في النيل وشرحه قد علمت ممّا تقدّم نفقة النساء وكسوتهنّ وسكناهنّ ولزمت لبكر إن جلبت أو منعها الأب حتّى يأتي بصداقها قال في الشرح إذ قال: لزمت نفقة زوجة وسكناها وكسوتها كجلباب ومَقنعة ووقاية وخف بمعروف ممّا قدر له إن جلبها أو طلبت.

وقال إنّ نفقة الزوجة والعبد والولي من غالب طعام البلد بنظر العدول، وإن طلبت حبا لا طحينا أو دقيقا أو تمرا فلها ذلك فإن أعطاها خبزا وزعمته رديئا أراه أمينا فإن قال رديئا أبدل قال وعليه أن يؤنسها ويسكنها مسكنا غير موحش ولا له جار يؤذيها كصانع يُجتمع عنده أو معصرة أو قرب سوق أو في طريق غير مستتر ولزمه إناء تغسل به ومغسلها وإن لثيابها وفرشها ومصباحها وقال قبل ذلك ليس لها عليه حرير إلاّ إن تبرّع اهـ ج14 ص152 وللزّوجة على زوجها نفقة ولو كانت غنية فترى أنّ كلامه يدلّ باختصار على ما تقدّم ببسط ثمّ ذكر مقادير حسب ذلك الزمن مع تفاوت بين ما يجب على الغني والمتوسط والفقير فكلّ ذلك يكون تقديره بعدول حسب حال الزمان والمكان.

2 - المطلب الثاني: التعطيل.

من أسباب وجوب النفقة التعطيل أي عن الزواج وذلك عند وقوع فرقة بين الزوجين وهي نوعان: منها ما يوجب النفقة، ومنها ما لا يوجبها فالتي لا توجب النفقة هي التي سببها من الزوجة الفداء والخلع والطلاق المملك ولو كانت حاملا على الصحيح.

وغير الحامل في الطلاق البائن أو الثلاث وكذا الخارجة بإيلاء أو ظهار أمّا ما يوجبه فهو نوعان:

أ- ما يوجب نفقة كاملة باتّفاق وهو الطلاق الرجعي لقوله تعالى: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ﴾ [الطلاق: 01] وقوله: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 06]، فتجب نفقة المطلّقة رجعيا بإجماع.

كما تقدّم في النيل وشرحه في الكلام على العدّة:

قال الزحيلي: أمّا نفقة المعتدّة فواجبة على الزوج حسب التفصيل الآتي:

1 - إن كانت المطلّقة طلاقا رجعيا وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة لأنّ المعتدّة زوجة ما دامت في العدّة.

2 - إن كانت معتدّة من طلاق بائن:

فإن كانت حاملا وجبت لها النفقة بأنواعها بالاتّفاق لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتُ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ

١٤٦ / ١٥٢