دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٦

أمّا بيع العرّة وهو العذرة من إنسان أو حيوان فلا تجوز إلاّ إذا كانت مخلوطة بسماد كما تقدّم من الإيضاح.

أمّا ما هو متنجّس فهو نوعان ما يمكن تطهيره كثوب أو إناء فيجوز مع اخبار لتطهر كما تقدّم في الطّهارات وما لا يمكن تطهيره فيجوز بيع ما ينتفع به نجسا في غير الأكل كزيت ودهن نجس لاستصباح مثلا قال في النّيل وشرحه وجاز استصباح بدهن نجس وبيعه لا لأكل قال في الشّرح كزيت وسمن وودك ليدهن به شيئا أو ليعمل بها الصّابون أو نحو ذلك بإعلام بنجسه وإلاّ فهو عيب (لاكاكل) وصلاة به ونحو ذلك ممّا يشترط فيه الطّهارة.

قال وقيل لا يجوز الاستصباح به وكذا لخلف هل يدهن به في رواية عنه - عليه السلام - في سمن ماتت فيه فأرة أنّه» إن كان جامدا فألقوه وما حوله وإن كان مائعا فأريقوه «فلو جاز الانتفاع به لم يأمر بإراقته إذ هو تضييع للمال وعقبه بقوله المراد بأريقوه النّهي عن أكله إلى أن قال وعن علي بن أبي طالب أنّه - صلى الله عليه وسلم - أمر باستصباح به فهل أنّ المراد تجنّبه للأكل اهـ ج3ص31.

قال الزّحيلي خلاصة في بيع المحرّمات العين قال إذا كان الفساد يرجع للمبيع فالبيع باطل كما إذا باع خمرا أو خنزيرا أو ميّتة أو دما أو صيدا الحرم أو الإحرام فلا يُفيد الملك أصلا وإن قبض لأنّ الخلل واقع على المبيع ذاته والميّتة والدّم ونحوها ليسا بمال مقوّم اهـ ج4 ص426.

قال الزّحيلي خلاصة في بيع المتنجّس أنّ فقهاء الحنفية والظّاهرية يجيزون بيع المتنجّس والنّجاسات لانتفاع بها فكلّ ما كان منتفعا به جاز بيعه إلاّ ما ورد النّهي عن بيعه لأنّ جواز البيع يتبع إلاّ الانتفاع أمّا فقهاء المالكية والشّافعية ومشهور الحنابلة فلا يجيزون بيع النّجاسات لأنّ جواز البيع يتبع الطّهارة اهـ ج4 ص448.

استدراك:

بعد أن شرعت في بيان أنواع باعتبار حكمه رأيت أن أرسم جدولا موضّحا لجميع أنواع البيع وكيفياته الجائز وغير الجائز ليسهل الرّجوع إليه وهو كما يلي:

جدول أنواع البيوع حسب جوازها ومنعها

صورة المبيع … حالته عند البيع … حكمه

مثمّن بثمن أو بثمن مجهول الصّفة أو العين … حاضرا أو آجلا … بيع غرر ممنوع

ثمن بثمن معلومين … نقدا حاضرا بلا زيادة … صرف جائز

ثمن بثمن أو مثمّن بمثمّن معلومين … بزيادة نقدا حاضرا … ربا الفضل جائز مع خلاف

ثمن بثمن معلومين … عاجلا أو آجلا بلا زيادة … قرضا جائز

١٦ / ١٥٢