دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٢٠يكون بعد … فلا خلاف في جوازه، وأمّا قبل … وبعد الصّلاح فهو جائز مطلقا وأمّا أن تكون قبل الزّهو بشرط الإبقاء فلا يجوز أمّا إذا كان بشرط القطع فجائز وأمّا إن باعها ولم يشترط شيئا ففيه خلاف فمن حمل على القطع أجاز ومن حمل على البقاء منع وهو الصّحيح اهـ بتصرّف واختصار.
ونفس هذا التّقسيم مذكور في النّيل وشرحه ج8 ص104 - 117 بتفصيل ومثله عند الزّحيلي ج4 ص485 - 490 مع ذكر خلاف بين المذاهب في بعض صوره وإليك جدولا يبيّن صور بيع الثّمار وأحكام كل منها:
اكترى ثمار حديقة برتقال أعواما … أعواما، فهو بيع معاومة ومن بيع الثّمار قبل خلقها … غير جائز باتّفاق
باع ثمارا بعد صرمها أو قطعها … بيع شيء حاضرا مرئيا … بيع عادي جائز
باع ثمر ليمون وقد اصفرّ لونه وبدا صلاحه … مأمون المنفعة غير داخل في النّهي … جائز مطلقا للقطع أو الإبقاء
باع ثمارا على شجر لم يبد صلاحه بشرط الإبقاء … غير مضمون الانتفاع داخل في النّهي … غير جائز باتّفاق
باع زرعا قصيلا على أن يقطعه … بيع شيء حاضر كما هو … جائز
باع تمرا على نخل ولم يشرط قطعه أو بقاؤه … فهو بيع غير واضح النّتيجة … الصّحيح عدم جوازه إلاّ للقطع
بيع ما اختفى من الثّمار:
ممّا فيه غرر بيع ما اختفى من ثمار في الأرض كبطاطة ولفت وجزر، وما اختفى في أوراقه كحب في نه وفول ودحو في أوراقه للجهل بصفته ومقداره.
قال في النّيل وشرحه وجاز بيع النّبات الظّاهر إذا بدا صلاحه للأكل لا الباطن كلفت وبصل، وكذا بيع زرع بعد درس لاستتار حب بتبن قال في الشّرح بعد قوله لأكل أكل إنسان أو حيوان أو لصنعة كصبيغ ومل زجاج وذلك يحرثا الأرض مقسما في حينهما قبل أن ينبت كما يجيء إليه يجوز قسمة الأرض كما غرست قبل أن تأخذ الأرض قلت لا يجوز لأن المقصود الأرض بذاتها والغرس إنّما هو صنع لها.
وأمّا مسألة الجزر ونحوها فالمراد فيها الجزر مثلا لا الأرض وأيضا قد يسقي السّاقي سهمه ولا يخرج شيئا، وقال بعد قوله بصل وكوملة وبطاطا إلاّ إن كان المقصود ما ظهر من الورق أو البذر لحامله بشرط أن لا يكون قلبه مائلا إلى ما بطن.