دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢١

قال بعد قوله لاستتار حب بتبن وهو ورق وجاز قبل درس وإن لم يكن المراد الحب جاز وبالحب تبيّنت السّنابل سواء حصد أو لم يحصد قال والذي عندي جواز بيع الحب مع التّبن الغليظ اهـ ج3/ 23.

بيع متلاحق البطون:

فيما يثمر من غلّة بطونا كتين وعنب خلاف، قال في النّيل وشرحه:

» وما يثمر من غلّة بطنا جاز بيعه كما مرّ والخلاف في مُثمِر بطونا كتين وعنب هل يمنع أو يجوز ما في الوقت والزّائد للبائع أو للمشتري غلّة سنة ولو زادت؟ خلاف «قال في الشرح:» هل يمتنع بيع غلّته مطلقا إلاّ إذا قطعت وبيعت، على القطع قبل أوان الزّيادة لئلاّ يختلط البيع بالمزداد «وقال بعد قوله والزّائد للبائع وهو الصّحيح لكن يجتهد في التّمييز بينهما والأوّل أحوط.

وللمشتري للغّلة بلا ذكر شيء إلى أن قال: وما جاز ذلك مع أنّ ما يزيد لم يكن بوجود حال البيع تبعا للموجود وكم شيء يصحّ تبعا ولا يصحّ استقلالا اهـ ج3ص124.

وكذا غلّة مثل قرع وقتّاء ممّا يتلاحق ثمره وهي أقرب للجواز لاتّصال بطونه اهـ نفس الصّفحة.

ج- بعض مناهي بيع وردت في الحديث:

هناك بيوع نهى عنها رسول الله فهي داخلة في المنهي عنها لذاتها وهي ثلاث:

1. نهي عن بيع وشرط وعن بيعتين في بيعة قال في النّيل وشرحه:» نهي عن بيع وشرط وعن بيعتين في بييعة «(حديث النّهي عن ذلك أورده الزّحيلي عن أبي هريرة) قال:» نهى رسول الله عن بيعتين في بيعة «وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا يحلّ سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا يصحّ ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك «قال رواه أصحاب السنتين إلاّ ابن ماجه، قال في النّيل: كبيع سلعة بدينار ونقدا أو بدينارين لأجل نسيئة برضا عن متبايعين لا على قطع ثمن معيّن وأجل أو نقدا فالمختار منعه، قال في الشّرح بعد قوله عن شرط في بيع مثل أن تبيع شيئا ويشترط عليك المشتري حمله إلى منزله على ما يأتي دخل فيه شرطان أو شروط وأمّا قولهم عن شرطين في بيع فهو ما يعبّر عنه» بيعتين في بيعة «وهو أولى من التّعبير بشرطين في بيع ولم يذكر المصنّف هذا قال بعد قوله برضا من متباعين على التّرديد والتّخيير» لا على قطع ثمن معيّن أو أجل أو نقدا «قال فكأنّه قال إن شئت فخذها بدينار أو بدينارين نقدا أو بأجل قال ففي صورة النّقد والأجل إذا قام من موضعه فقد فاته النّقد، وإذا جاء الأجل إذا قام من موضعه فقد فاته النّقد، وإذا جاء الأجل وجاء بالثّمن لم يجز إلى أن قال والواجب تجديد بيع» والمختار تجديده «وهو قول أبي الحسن لأنّه لم يقع على معيّن واقتصر عليه في الدّيوان في صورة الجمع بين النّقد والأجل والخلاف موجود في غيره من الصّور اهـ ج3ص129.

٢١ / ١٥٢