دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٢

قال في الأصل:» وعليه فإن تل بيد مشتر «في صورة من تلك الصّور» دفع قيمتها يوم أتلفها لا يوم البيع إن قوّمت «اهـ.

قال في الأصل بعد وفسد كلّ بيع أجّل لأجل غير منضبط كحصاد عند الأكثر أو قدوم الأعراب أو المسافرين. ومن يعني شرطين في بيع أن يبيع له شيئا على أن يبيع له هو مثله فهل يمنع أو يجوز على متاممة أو على إبطال الشّرط خلاف قال في الشّرح أراد المماثلة في التملّك فدخل في ذلك ما إذا كان أحدهما أصل والآخر عرض أو العكس أو كانا أصلين أو عرضين مختلفين ثمّ عدّد صورا وقال كلّها من تلك التّسميات على الصّحيح قال بعد قوله فهل يمنع ذلك البيع فيبطل هو والشّرط لا سيما إن اتّحد الجنس نسيئة فهو تذرّع إلى الرّبا وما بينهما من ثمن حيلة وقال بعد قوله ومتاممة وأجازه بعد الكلام الأوّل وذلك أن يقع البيعان فيبطلانها بالنّية ويجيزاهما بعد لا على الشّرط ويقع البيع الأوّل ويبطل فيه الشّرط وإلاّ يمكن كذلك فسد اهـ ص135 وفيه صور أخرى كلّها تدور على بيع وشرط وذكر الزحيلي في تفسير الحديث نفس تلك الصّور والخلاف بين المذاهب.

2. بيع الشّيء قبل قبضه قيل مطلقا وقيل في الطّعام فقط.

قال في الإيضاح روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:» من اشترى طعاما فلا يبيعه حتّى يقبضه «رواه الجماعة وفي بعض الرّوايات:» نهي عن بيع ما لم تقبض، وربح ما لم تضمن «رواه أحمد ومسلم وأبو داود فهذا الحديث أعمّ من الأوّل لأنّ الأوّل مقصور على الطّعام والثّاني شائع والعلماء مختلفون منهم من منع بيع ما لم تقبض جميع الأشياء ومنهم من منعه في الطّعام فقط ثمّ ذكر خلافا فيما إذا اشتراه وتركه باختياره من غير قبض فصحّح جواز بيعه إلى أن قال ومن باع قبل القبض فهو داخل في النّهي وإن باعه بأكثر ممّا اشترى فهو ربح ما لم يضمن (ومعنى ضمانه أن يكون إذا ضاع أو تلف فهو على المشتري) إلى أن قال وكذا عندي أنّ ما كان في ذمّة الغير من دين وسلم وإجازة وصداق وجميع ما كان مضمونا في ذمّة الغير فلا يجوز بيعه حتّى يقبض ومن هذا ما ذكره بعد وهو النّهي عن بيع الكالي بالكالي وعن بيع وسلف وهو بيع الديّن وذاك أن تبيع مثلا طعام السلم لشخص بثمن في الذّمة اهـ ج3 ص35 - 40.

د- الرّبا

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنوُا لاَ تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُون﴾ [آل عمران: 130].

مقدّمة

الرّبا من أعظم المشاكل العالمية وهو عقبة كأداء أمام الاقتصاد العالمي اليوم بناء على ما هو عليه اليوم من الانغماس في الرّبا إلى قمّة رأسه سواء ما كان بيد الأمم الأوروبية أو الإسلامية حيث ضعف الوازع

٢٢ / ١٥٢