دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٢4. تلقّي الرّكبان: وهو أن يخرج إليهم ليشتري ما أتوا به قبل أن يدخلوا البلد قال في النّيل وشرحه وهل قصد بمفهوم النّهي عن تلقّي الرّكبان نفع أهل البلد أو الجالب أو هما؟ أقوال، قال في الشّرح لأنّه إذا لم يتلقّوا اشترك أهل البلد فيما جلبوا وفي رخص السّعر (أو الجالب) فإنّه إذا وصل البلد ازدحم عليه النّأس وعرف السّعر فلا يغبن قال بعد قوله أقوال أصحّها عندي الثّالث ومن فعل ذلك صحّ بيعه وعصى عندنا اهـ ج8ص169.
قال في الأصل: ولا يتلقّوا بقصد الخروج إليهم لتجر دون فرسخين ولا ضير بمن وردوا عليه في طريق بلا قصد إليهم في شراء منهم وكره استحسانا إن علم بحاجة أهل البلد ولا يرد مسافرين عن منزل توجّهوا إليه لآخر، اهـ ج9ص172.
5. النّجش: وهو الزّيادة في سلعة ممّن لا يريد شراءها ليوقع غيره في غلاء قال في النّيل وشرحه ونهي عن النّجش وهو الزّيادة الخ قال وعصى به وإن كانت لغيره واستحسن الخيار للمشتري إن كانت لا لنجش أو اتّفق مع ربها ولم يعلم والمختار لزوم البيع مطلقا وثبوت العصيان ووجوب التنصّل اهـ ج8ص185.
6. سوم الرّجل على سوم أخيه: وبيعه كذلك ذكر في وفاء الضّمانة قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخذري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا يساوم أحدكم على سوم أخيه، ولا يبع بعضكم على بيع بعض «رواه مسلم قال في النّيل وشرحه: نهي لضرر عن سوم الرّجل على سوم أخيه وعن بيعه كذلك وإن بتأخير أو خلاف ثمن أول أو لغيره بخلافة أو تولية أو إقالة.
قال في الشّرح لضرر يقع على بائع أو مشتر في البيع والشّراء والإجارة والكراء والنّكاح بأقلّ أو بأكثر مثل أن يقول: آخذه أنا بما رضيت به لهذا وهو معلوم أو مجهول أو يجده يساوم سلعة أو غيرها بثمن فيزيد عليه ليشتريها، (في غير محل مناداة كسوق) أو يأتي بثمن آخر فيوقع الضّرر على المشتري أو يجده يبيع فيقول للمشتري أنا أبيع لك بأقلّ أو بأجل أوسع أو أنا عندي سلعة أجود فهذا كلّه ممّا يورث العداوة أو ممّا يجلب الضّرر فهو ممنوع.
وفي الإجارة أن يتّفق شخص مع أجير مثلا على أن يعمل معه بألفي دينار للشّهر فتقول أنا أعطيك ثلاثا، أو أنا أعمل معك بأقلّ من هذا.
7. الرّضا بالثّمن الفاحش في البيع: قال في النّيل وشرحه:» وعن قيل وقال وكثرة السّؤال وإضاعة المال «وهل هو عدم صيانته وحفظه أو عدم القيام بالنّفس فيغبن في مبايعة أو نحوها قال في الشّرح:» وقيل وقال «بالكسر والتّنوين وهما فعلان من غير حكاية أو هما كناية عن كثرة الكلام في غير منفعة كما في الدّيوان وقيل المزاح وفحش» القول وكثرة السّؤال «طلب الحوائج إلى النّاس والإلحاح إليهم أمّا السّؤال القليل الذي تسمح به النّفس الجاري بين النّاس فلا بأس» وإضاعة المال «وهل هو عدم صيانته وهو عام