دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٣٣أو عدم القيام بالنّفس قال في البخاري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إنّ الله حرّم عليكم عقوق الأمّهات ووأد البنات ومنع وهات وكرّه لكم قيل وقال وكثرة السّؤال وإضاعة المال «قال في الشّرح يعد قوله تأويلان ثالثها أن يضعه في غير أهله رابعها عن سعيد بن المسيّب أن ينفقه في الحرام.
قال في الأصل:» وكرّه ترك القيام بها في مبايعة لا لقصد مسامحة وتفضّل وما يتغابن فيه النّاس جائز لمشتر على بائع ولو كان المبيع لغيره وضمن إن حابا قال في الشّرح وكذا يجوز لبائع على مشتر ولو كان ما اشترى به لغيره.
وهل جائز بيع غبن فيما لا يتغابن فيه النّاس وإن في ماله أو جائز وإن في مال الغير لا بمحاباة أو جوز بضمان الغبن لصاحبه خلاف قال في الشّرح قال ابن محبوب لا ينتقض البيع بالغبن فلو باع رجل رسن حمار بألف درهم لجاز عليه وذلك في السعة والضّرر وقيل لا يجوز في الضّرر إلاّ ما يسوّى الشّيء في ذلك الموضع من غير إضرار كبيع إناء ماء بمائة دينار وقد اشترى أبو الرجاج من منافق نخلة بألفي نخلة فثبت ذلك على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستفذنا منه أنّه لا يكون الرّبا في الأصول ولو غابا وقال بعد وجوزان في مال الغير بمحياة مع ضمان الغبن لصاحبه لقوله - عليه السلام -:» المؤمن سمح إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى «رواه أبو داود والبيهقي وأحمد قال في الشّرح إن كان في ماله فلا إشكال وإن كان في مال الغير ضمنه إذ وقع، ولا يحسن تعمّده (خلاف) قال في الشّرح وإن لم يطلب المغبون الغبن حتّى مات فلا قيام لورثته وتقدّم أنّ الغبن لا يمضي على من لا يعلمه وسيأتي حكمه في باب الخيار وينتهي لنصف، ولا يجوز غبن بما زاد عليه عند أبي عبيدة وعليه فعلى ما ذكر المصنّف أنّ بيع شيء ونقص من قيمته نصفها أو أكثر انتقض البيع وإن نقص أقلّ من ثلث فغبن مختلف فيه اهـ باختصار ج3ص193 - 199.
جـ. ما يرجع للزّمان والمكان أنّه لا يجوز البيع وقت النّداء لصلاة الجمعة أو باللّيل في ظلمة لا يتبيّن ما بيع أو الثّمن.
وفي المسجد إذ هو محلّ العبادة واختلف في صحن المسجد والصّحيح فيه الجواز.
وحكم هذه البيوع كلّها أنّها صحيحة منعقدة وفاعلها عاص وهو ما اتّفق عليه كلّ الفقهاء في النّيل وشرحه والإيضاح وغيره.
فرش مسائل في نحو ما تقدّم:
أ. البيّع والشّرط فيه الجائز وغير الجائز خلاصة ما في النّيل والإيضاح أنّ البيع والشّرط ورد النّهي عنه في الحديث كما تقدّم لكن قيل أنّ الحديث ضعيف والعمل على قول النّبي - صلى الله عليه وسلم -:» المؤمنون على شروطهم إلاّ شرطا أحلّ حراما أو حرّم حلالا «وقد تقدّم متّفق عليه، ففي البيع والشّرط جائز وغير جائز فإذا كان الشّرط معلوما وفيه نفع للبائع وفي نفس المبيع جاز كما ورد أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاع جملا واشترط ظهره إلى