دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المدينة رواه أبو عبيدة عن جابر في وفاء الضّمانة وإذا كان الشّرط في غير البيع فلا يجوز مثل أن يبيع شيئا ويشترط أن لا يبيعها إلاّ لمعيّن وكذا إن كان الشّرط مجهولا كأن يبيع دارا ويشترط سكنها إلى الموت ففيه تعطيل الانتفاع بالمبيع وهو ضرر وما لا يحلّ كأن يشتري شيئا ويشترط أن يضع ثمنه بالبنك أو يدفعه عن طريقه أو يشترط البائع أن لا يبيع الشّيء إلاّ بإذنه.

وإذا كان الشّرط لا يحلّ تملّكه بطل الشّرط وتمّ البيع كأن يبيع شيئا ويشترط أن يكون كراؤه له فهو تصرّف فيما لا يملك.

ب. النّهي عن بيع الثّنيا ذكر في منهاج الصّالحين قال:» نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة وعن الثّنيا ورخّص في العرايا «رواه مسلم قال في النّيل وشرحه وعن بيع الثّنيا وهو بيع شيء جزافا واستثناء كيل أو وزن منه قال والمستثنى إمّا أن يكون معلوما شايعا أو معنيا والأوّل كبيع هذه الدابّة أو الأرض أو نحوها إلاّ ثلثها أو ربعها فهو جائز وفي النّصف قولان قال في الشّرح وأصحابنا على نفيه في أكثر من النّصف لكن اختلفوا هل يبطل البيع أو يصحّ ويبطل الاستثناء.

قال في الأصل والظّاهر إمّا أن يكون معلوما أو مجهولا فالمجهول ممنوع كبيع غنم إلاّ عددا منها أو نخلا إلاّ واحدة غير معيّنة.

والمعلوم جائز كبيع بستان إلاّ شجرة أو أشجارا معيّنة أو شجرة إلاّ ثمرها أو الأرض إلاّ زرعها والممنوع دابة إلاّ عضو منها أو دارا إلاّ فسحة أو حائطا إذ لا يمكن الانتفاع، وفي بيع شاة إلاّ حملها خلاف اهـ ج3ص150 - 156.

جـ. بيع العُربون فهو غير جائز وهو أن يدفع المشتري بعض الثّمن يكون بيد البائع لمدّة معيّنة في سلعة أو غيرها فإن تمّ البيع في تلك المدّة وإلاّ لم يرجع الثّمن فهو عقد غير جائز ذكره في النّيل والإيضاح وغيرهما منّا ومن غيرنا.

المطلب الثّاني في أنواع البيع باعتبار كيفياته:

البيع باعتبار كيفية عقده خمس كيفيات ففيه خمس محاور: أ. بيع المساومة وهو ما تقدّم، ب. بيع المرابحة، ج. بيع السّلم. د. بيع الدّين، ولكلّ أحكام، هـ. بيع الخيار.

المحور الأوّل: بيع المساومة

وهو ما تقدّم من البيع العادي بأن يتساوم البائع والمشتري إلى أن يتمّ على ثمن معلوم تراضيا عليه.

المحور الثّاني: بيع المرابحة.

بيع المرابحة أن يذكر البائع للمشتري ثمن ما اشترى به ويطلب ربحا ما وفيه ثلاث مسائل:

أ. حكمه: ذكره الفقهاء ممّا يتعامل به النّاس واعتبروه جائزا إذ لا يشتمل على مانع شرعي.

٣٤ / ١٥٢