دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ب. ما يعتبر في بيع المرابحة: يصحّ بيع مرابحة كلّما دخل ملك إنسان بأيّ طريق إذا حدّد ثمنه ولو بإقالة أو تولية أو سلم بعد قبض سواء كان نقدا أو لأجل.

جـ. أحكامه: لبيع المرابحة أحكام أهمّها ما يلي: ملخّصة من كلام صاحب الإيضاح ج3ص487 - 497:

1. يصحّ أن يضمّ إلى رأس المال كلّ ما صرف عليه من كراء أو إصلاح فساد أو غرامة أو طوافة أو نحوها بشرط أن يخبر المشتري فيقول ايسقام لي كذا وأريد فيه كذا ربحا موافقا لما اشترى ومخالفا.

مثل أن يقول اشتريت هذه السيّارة بمائة ألف دينار وأعدت طلاءها بخمسة آلاف وأريد فيها اثني عشر ألفا زيادة.

2. يجب أن يذكر للمشتري أنّه اشتراها نقدا أو لأجل فيبيعها كذلك أو نقدا أو للمشتري الخيار.

3. يضمّ للمبيع مرابحة ما فيه من نماء أو إنتاج أو فائدة إن كان قائما وإلاّ فقيمته، وما استغلّه من مثل لبن أو صوف أو شعر فلا بأس أن لا يخب به إن كان مساويا لما صرف عليه.

4. يجوز أن يبيع مرابحة في ماله أو مال من وكّل عليه إن رأى صلاحا في ذلك.

5. إن زاد على ثمن ما اشترى به غلطا ردّ على صاحبه الزائد وإن جهله تصدّق به عليه وإن غلط بأرخص فله مطالبته بالفارق.

6. إن اشترى بغلا ورخصت أخبر كذلك.

المحور الثّاني: وفيقال رسول الله

المحور الثّالث بيع السّلم أو السّلف:

بيع السّلم أو السّلف بالفتح ما شاع استعماله في الجاهلية فأقرّه النّبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مشروع بالسنّة والإجماع ومن العلماء من قال كابن عبّاس تشمله آية الدّين إذ فيه أحد العوضية حاضر والآخر في الذمّة فهو مشروع بالكتاب أيضا لكن يدخل في بيع ما ليس معك وهو ممنوع لذلك جعل الرّسول - صلى الله عليه وسلم - له شروطا خاصّة منعا لما يتولّد فيه من نزاع أو ضرر فالكلام حوله على أربع جوانب:

1. تعريفه: فهو تسليم ثمن نقدا في سلعة معلومة لأجل معلوم.

2. شروط الثّمن:

أ. أن يكون نقدا بيد البائع وإلاّ كان بيع دين بدين وهو ممنوع.

ب. يكون ذهبا أو فضّة أو عملة معمولا بها في زمان ومكان المتعاملين.

جـ. أن تكون معلومة الجنس مثلا دينار جزائري أو تونسي، أو ريال سعودي والنّوع أي قيمة تصريفها صحيحة أم مزيّفة.

3. شروط المثمّن:

٣٥ / ١٥٢