دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أ. أن يكون معلوم الكيل أو الوزن أو العدد بشرط أن يكون متوازي الإفراد.

ب. معلوم الصّفة مثل قنطار من صوف التّل أو الصّحراء.

جـ. معلوم النّ، ع مثل كتّان قطن أو صوف من صنف كذا أو تمر عولة أو دقلة.

د. أن يكون مكان تسليمها معيّنا وأجل تسلّمها مضبوطا.

ف. ما لا يصحّ فيه السّلم لا يصحّ السّلم بعروض بال لا بدّ من عملية وأن لا يكون المسلم فيه من جنس المسلم كذهب مكسّر في ذهب مصنوع أو فضّة كذلك إذ يصبح ربا واختلف في الحيوان لتعذّر ضبط أفراده وكذا فيما يكون متلاحق البطون من تين ويقول وأن لا يكون ممّا ينقطع من أيد النّاس كرطب وفواكه أو ممّا لا يقدر على تسليمه كصيد قبل صيده.

4. أحكامه: لبيع السّلم أحكام:

أ. كيفية عقده: فيكون عقده بأن يحضر المسلّم والمسلّم له ومعه الثّمن نقدا كما تقدّم وحضرا شاهدين عدلين فيقول المسلّم له أمامهما قد تسلّمت من فلان بن فلان كذا ثمنا في سلعة كذا ذاكرا جنسها ونوعها وأجل تسليمها ومكانه وذلك لمنع النّزاع وقيل لا يشترط الإشهاد لحديث شهادة خزيمة وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتاع بعيرا بثمن لأجل فأنكره بإشارة منافق فقال خزيمة أنا أشهد لك فقال رسول الله من أين علمت فقال أنت صادق لأنّنا نصدّقك في خبر السّماء فسمّي ذا الشّهادتين متّفق عبيه

ب. لا يكون السّلم في معيّن حيث أنّ رجلا من أهل المدينة أسلم لرجل في نخل فلم يخرج تلك السّنة فتخاصما إلى رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» بما تستحلّ ماله؟ أردد عليه ماله «وفاء الضّمانة من غير إسناد.

جـ. إذا أسلم في شيء لا يصرفه إلى غيره لقوله - عليه السلام - (من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد.

ويجوز فيه التّقاضي إذا لم يجد ما أسلف فيه على قول وكلّ ما ذكر من أحكام وشروط السلم مذكور بتفصيل في الإيضاح والنّيل وشرحه في باب السلم وكذا في الزّحيلي ولا خلاف إلاّ في بعض جزئه.

مشروعية بيع السّلم: الأدلّة

مثل داخل في بيع الدّين كما قال ابن عبّاس وهو مشروع من السنّة لأنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهم يسلّمون في التّمار السّنة والسّنتين والثّلاث فقال:» من أسلم في شيء فليسلم في شيء معلوم إلى أجل معلوم «. وفاء الضّمانة، قال القطب معلّقا عليه: لا بدّ من نقد الثّمن وإلاّ كان بيع دين بدين وهو ممنوع قال ابن عبّاس إنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يصيبون المغانم وكانت تأتيهم أنباط الشّام فيسلّمونهم في الحنطة والشّعير والتّمر والزّيت فقال: أكانت لهم زروع؟ فقال: ما كانوا يسألون.

٣٦ / ١٥٢