دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤١

د. إذا كان قرضا وجب الوفاء بلا زيادة ولا نقصان ولو من غير المقرِض إذ نهى رسول الله عن قرض جرّ منفعة وعن الوضع والتّعجيل.

هـ. تجوز فيه الحوالة إذا حلّ أجله لا قبله إذ يصبح بيع دين بدين وهو ممنوع.

و. يجوز بيع الدّين في مال البائع أو ولي أمره بخلافة أو وكالة كيتيم ومجنون وغائب أو موكّل على الصّحيح إذ بيع الدّين متعارف بين النّاس وقيل لا يجوز إذا كان بعروض وإن فعل فهو ضامن.

ز. ينفسخ بيع الدّين إن طلبه قبل حلول أجله ولو بطلب وكيل أو أب طفل في دينه وبطلب رهن أو حصيل لم يشرط عند البيع.

حـ. يجوز طلب حصيل أو رهن عند العقد لا بعده وإلاّ فلا حقّ له فيه.

ط. وجاز بكذا نقدا أو كذا لأجل أو أقساطا لآجال معيّنة.

ي. لا يحلّ الدّين بموت المدين أو الدّائن بل ورثة كلّ بمقامه على الصّحيح.

المحور الخامس: قضاء الدّين

قضاء الدّين أداؤه لصاحبه وهو نوعان:

1. قضاء دين الخالق كالكفّارات وما فوّت من صلاة أو صوم أو زكاة أو حج بعد وجوبه فيجب قضاؤه أو الإيصاء به في غير الصّلاة إن تعذّر القضاء.

فلا توبة لمضيّع شيء من ذلك إلاّ بقضائه وهو أفضل إذ المثل يقول: ''ما حكّ جلدك مثل ظفرك'' أو الإيصاء به بشرط أن يُشهد على وصيّته ويوكل أمينا ويترك له ما ينفّد به وصيّته فإذا فعل ذلك برئت ذمّته إذ الله يقول: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثمُهُ عَلَى الذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة: 181]، وإن افتقر ولم يكن له ما يقضي به أو ما تنفّذ به وصيّته فليس عليه إلاّ الإيصاء إن تاب توبة نصوحا ونوى القضاء.

2. دين المخلوق وهو نوعان:

أ. ما كان بتعدية فهو مضيّق في أدائه إذ هو المتسبّب في ترتّبه من غير رضا صاحبه فليس على الموسر الذي يقدر على الأداء إلاّ الإسراع في أدائه مع المحاللة.

وإن افتقر فلا يجوز له أن ينتفع بماله إلاّ بقدر قوته وقوت عياله بمعروف حتّى يؤدّي.

كما يجب أيضا لصاحبه أينما كان وما لزم من مؤونة على ذلك فعلى المتعدّي، وإن غاب ولم يعلمه ولم يصل إليه وقد أيس من وجوده أوصى به لصاحبه إن علمه وإلاّ فبعثوا أنّ التنصّل من تباعة أموال النّاس(1) ولقضاء الدّين أحكام أهمّها ما يلي:

(1) 1 - ما كان بمعاملة فهو موسّع في قضائه ما لم يطلبه صاحبه وإن طلبه وجب قضاؤه في أجله وإن غاب صاحبه طلبه حتّى يجده وإن أيس أوصى به كما تقدّم.

٤١ / ١٥٢