دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بكثير بإذن.

وتصحّ من عبيد وإماء بإذن سادتهم بأن يكونوا مأذونا لهم على الإطلاق أو في مخصوص فيكون أحدهم محيلا والآخر محال إليه برضى المحيل وهو الذي عليه الدّين والمحال إليه وهو من عليه دين للمحيل قال وإن لم يرضى لم تصح فتحصل أنّ شروط الحوالة أربع:

بلوغ المتعاقدين وكونهما:

- عاقلين ولو عبيد بإذن.

- برضى كل من المحيل والمحال إليه.

- حضورهما أو وكلاؤهما.

- ثبوت الدّين في ذمّة كلّ من المحيل والمحال إليه ولها أحكام. اهـ باختصار وتصرّف ج9ص278 - 281.

أحكامها: للحوالة أحكام تراعى في معاملتها أهمّها ما يلي:

1. لا حوالة في سلم عند الأكثر.

2. تصحّ في دين شخص أو طفل رجل أو مجنون لا في دين طفل بالغ.

3. إن كان على مستخلف عليه كيتيم أو غائب أن يحمله على غريمه لا أن يحيل غريمه إليه أو غريم هذا على غريم الخليفة وجوّز إن رأى صلاحا في ذلك.

4. ولا يحيل غريمه إلاّ لمن عليه مثل ذلك الدّين كدراهم في مثلها أو عملة جزائرية في مثلها لا في عملة أخرى حيث أنّ الحوالة رخصة من بيع دين بدين فلا تتعذّى مكانها.

وكذا لا يجوز الحوالة في مخالف من غير عملة كشعير على دين عليه قمح مثلا أو أرز في دقيق.

ولا يجوز أن تحوّل لمن ليس عليه شيء وقيل جازت وتصبح حمالة.

5. وتصحّ على الصّحيح ولو لم يذكر المحيل وجه ما له من دين على المحال إليه.

6. كيفية عقد الحوالة أن يحضر المحيل والمحال إليه أما شاهدين عدلين ويقول المحيل للمحال أحلتك على فلان لتأخذ منه ما لك عليّ فإذا رضي المحال والمحال إليه برئت ذمّة المحيل.

المحور الثّاني: الحمالة

الحمالة وهي من توابع إثبات الدّين وفيها ثلاث جوانب:

الجانب الأوّل: تعريفها ومشروعيتها

فهي شغل ذمّة بد أخرى بصورة لا تبرأ منها الأولى.

وهي مشروعة بالسنّة في قوله - عليه السلام -:» الزعم غارم «رواه أبو داود، فهي جائزة وفيها تسهيل المعاملات

٤٣ / ١٥٢